في أول رد فعل رسمي وفوري عقب الإعلان الجزائري المفاجئ بقطع العلاقات الدبلوماسية الكاملة، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن بالغ أسفها وحرصها المستمر على تطوير وتعزيز علاقاتها مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز آفاق التعاون والازدهار الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي صادر عنها: “في ضوء قرار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة بقطع علاقاتها مع دولة الإمارات، تؤكد دولة الإمارات تقديرها لعلاقاتها مع جميع الدول، وحرصها الدائم على تطويرها وتعزيزها”.
وأضاف البيان بلهجة تؤكد التطلع لاحتواء الأزمة: “وتتطلع دولة الإمارات إلى أن يكون هذا القرار مؤقتا، بما يحفظ الروابط الأخوية العميقة بين الشعبين الشقيقين”.
كما حرصت الخارجية الإماراتية على توجيه رسالة طمأنة لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة على أراضيها، مؤكدة “تقدير دولة الإمارات للشعب الجزائري الشقيق، واعتزازها بالروابط المتينة التي تجمع الشعبين، ولا سيما بأبناء الجالية الجزائرية المقيمة والزائرين، وحرصها التام على استمرار هذه الروابط والمصالح المشتركة ورعايتها”.
تعليق رئاسي إماراتي وجذور خلافات تمتد لملفات إقليمية شائكة
وجاء هذا البيان الدبلوماسي الهادئ بعد ساعات قليلة من إعلان الجزائر قرارها الحاد بقطع العلاقات إثر ما وصفت بـ”استنفاد السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية” واتهام أبوظبي بارتكاب “تصرفات استفزازية أو عدائية”، تخللها استدعاء السفير الإماراتي ومنحه مهلة قصيرة لمغادرة البلاد، فضلا عن إعلان غلق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية.
وفي أول تعليق سياسي بارز من القيادة الإماراتية، كتب المستشار السياسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، تدوينة حادة عبر منصة “إكس” قال فيها: “العلاقات الدبلوماسية تدار بالعقل والتواصل ووضوح المصالح، لا بالألغاز والإشارات التي تحتاج إلى فك الشفرات”.
وأضاف مؤكدا: “لا يمكن أن تكون رهينة احتقان داخلي أو عجز عن شرح المصالح وتحديد الأولويات، فالغموض ليس سياسة والضجيج لا يعوض غياب الرؤية”. وتتغذى هذه الأزمة المتصاعدة من تراكمات سياسية وملفات خلافية كبرى؛ أبرزها الموقف المتباين تجاه اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل وملف قضية الصحراء الغربية.










