أعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير” (FPL) عن انضمام آلاف النيجريين من مختلف المناطق والمكونات الاجتماعية إلى صفوفها، في تطور ميداني يعكس إعادة تشكل خارطة الحركات المسلحة المناهضة للسلطة العسكرية الحاكمة في النيجر.
وفي محاولة واضحة لتجاوز ارتباطها التاريخي المقتصر على مكون التبو في شمال وشرق البلاد، بث التنظيم، بقيادة محمود صلاح، رسائل تعبئة واسعة بلغات متعددة شملت التماشق، العربية، الزَرما، الفلفلدي، الهوسا، والتبو.
ورغم هذا الزخم الإعلامي، لم يتسن التأكد أو التحقق بصورة مستقلة من الأعداد الكبيرة التي أعلنت الجبهة انضمامها حديثاً.
استئناف القتال والأهداف السياسية للجبهة
وتأتي هذه التعبئة المكثفة بعد خطوة تصعيدية أقدمت عليها الجبهة في 25 يوليو الماضي، عندما أعلنت استئناف العمليات القتالية بهدف إسقاط سلطة المجلس العسكري برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، والضغط من أجل إطلاق سراح الرئيس المعزول محمد بازوم.
وجاء هذا التحول الميداني عقب فترة وجيزة من الإفراج عن قائد التنظيم محمود صلاح من سجون شرق ليبيا في شهر يونيو الماضي.
تنسيق عابر للحدود وتحالفات مع الحركات الأزوادية
ولا تحارب الجبهة الوطنية للتحرير بمعزل عن الفصائل الأخرى، إذ انتظمت أبرز الحركات المسلحة المناهضة لنيامي ضمن مظلة “تنسيقية القوات الحرة للنيجر” (CFLN).
وتضم التنسيقية إلى جانب FPL كل من “القوات المسلحة الحرة” (FAL) بقيادة الزعيم الطوارقي البارز ريسا أغ بولا، فضلاً عن حركات FPJ وMPLJ وMADP، وانضمام حركة MPN لاحقاً. ورغم تقاطع هذه الفصائل حول الهدف الأسمى المتمثل في إسقاط الحكم العسكري واستعادة النظام الدستوري، إلا أنها تمثل قواعد وشبكات قبلية وجغرافية متباينة، حيث يرتكز FPL شرقاً على الحاضنة التبوية، بينما تمثل قوات أغ بولا الامتداد التقليدي لحركات الطوارقي شمالاً.
وفي السياق الإقليمي، سبق للجبهة أن فتحت قنوات تنسيق استراتيجية مع حركات الأزواد في شمال مالي، شملت لقاءات قيادية في منطقة تينزواتين لبحث تبادل المعلومات والخبرات العسكرية، في مسعى لربط ساحات التمرد وتنسيق الجهود على جانبي الحدود بين مالي والنيجر.









