أفاد مصدر في الشرطة الفرنسية، اليوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، بأن السلطات المختصة تشتبه بقوة في أن حادث خروج قطار عن مساره في شمال غرب البلاد، والذي أسفر عن إصابة 44 شخصا بجروح متفاوتة، ناجم عن “عمل تخريبي متعمد”.
وأوضح المصدر ذاته في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أن فرق التحقيق عثرت على قطعة معدنية من قضبان سكة الحديد موضوعة عمدا على المسار، الأمر الذي جعل فرضية التخريب تتصدر مجريات واتجاهات التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الواقعة.
تفاصيل الحادث وشهادات الرعب داخل القطار
وكان القطار، الذي يقل على برده 186 راكبا، يسير في رحلة اعتيادية بين مدينتي روين وكايين الواقعتين في منطقة نورماندي، وذلك نحو الساعة السابعة و45 دققيقة من مساء أمس الجمعة، قبل أن يباغت بخروج مباغت عن مساره.
وفي شهادة مرعبة نقلها موقع “إيسي نورماندي”، روى أحد الركاب ويدعى لويس (24 عاما) تفاصيل اللحظات العصيبة بالقول: “فجأة، شعرت ببعض الهزات، ثم بعد ثلاث ثوان، اشتدت أكثر فأكثر. لم أستطع البقاء في مقعدي.. تحطمت النوافذ جزئيا، ودخل الحصى من السكة إلى العربة. لقد كان الأمر مروعا حقا؛ ما زلت أرتجف”.
استجابة طارئة وحصيلة الإصابات الرسمية
وفور وقوع الحادث، سارعت السلطات الفرنسية إلى تفعيل خطة الطوارئ والاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية؛ حيث تم الدفع بنحو 130 رجل إطفاء، و5 فرق طبية متخصصة، إضافة إلى 80 مركبة إنقاذ وإسعاف لموقع الحادث لتأمين الركاب وإخلاء المصابين.
ومن جانبه، صرح المدعي العام في مدينة روين، سيباستيان جالوا، بأن الحادث أسفر عن إصابة 44 شخصا بإصابات متفرقة، من بينهم امرأة وصفت حالتها الصحية بالـ “حرجة”.
وفي السياق الإجرائي، أكد المدعي العام أن سائق القطار خضع لفحوص طبية شاملة للكشف عن الكحول والمخدرات، والتي جاءت نتائجها سلبية بالكامل، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة لتحديد هوية المتورطين في هذا العمل التخريبي.










