شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع “بريكس” المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، معلناً تطلع مصر إلى تولي رئاسة التجمع “في المستقبل القريب”، وداعياً إلى تعزيز دور “بريكس” الفاعل في إصلاح النظام المالي الدولي ودعم الاحتياجات التنموية المتزايدة للدول النامية.
وكان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مركز “بهارات ماندابام” للمؤتمرات –مقر انعقاد القمة– رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. عقب ذلك، شارك الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء والتي عقدت تحت عنوان “الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف”.
رؤية مصرية لدعم التعاون “جنوب – جنوب” وتجاوز الأزمات
وفي كلمته خلال الجلسة، أكد الرئيس السيسي على أهمية الاجتماع في توقيت يشهده العالم من أزمات متشابكة تمتد تداعياتها السلبية لتشمل الأمن، والطاقة، والتجارة، وسلاسل الإمداد العالمية.
وشدد السيسي على أن تجمع “بريكس” يكتسب أهمية استراتيجية خاصة باعتباره إطاراً يجمع الدول الرئيسية في الجنوب العالمي، وقادراً على الاضطلاع بدور محورى في تعزيز التعاون (جنوب – جنوب).
كما أعرب عن تقدير مصر للجهود الدءوبة التي بذلتها الرئاسة الهندية للجمعية لترجمة الأولويات إلى مشروعات وأنشطة عملية تعود بالنفع على الدول الأعضاء.
وإشادة بجهود إصلاح الهيكل المالي الدولي ودعم بنك التنمية الجديد
وفي محور التعاون الاقتصادي والمالي، تطرق الرئيس المصري إلى التحديات المتزايدة الناتجة عن أزمة الديون وضيق الحيز المالي، مقدراً ما شهدته أجندة “بريكس” من خطوات جادة نحو إصلاح الهيكل المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة.
كما أشاد الرئيس اليسي بتقوية دور “بنك التنمية الجديد” واعتماد استراتيجيته للفترة المقبلة (2027-2031)، متمنياً أن تسهم هذه الجهود في تلبية الاحتياجات التمويلية الملحة للدول الأعضاء.
الأمن الغذائي والتكامل اللوجستي ومواجهة تغير المناخ
على صعيد الأمن الغذائي والمائي والطاقة، دعا الرئيس السيسي إلى تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط بين هذه القطاعات، مستعرضاً جهود مصر المستمرة لتطوير مركز إقليمي للحبوب واللوجستيات لتعزيز أمن الغذاء. كما شدد على أهمية تيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي لدعم انتقال عادل نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات.
وفي ختام القمة، شارك الرئيس السيسي يرافقه قادة الدول ورؤساء الوفود في تفقد معرض “مرور عشرين عاماً على تدشين تجمع البريكس”، إضافة إلى المشاركة في فعالية “زراعة الأشجار” التي نظمتها الرئاسة الهندية، قبيل التقاط الصورة الجماعية الرسمية للزعماء المشاركين.










