أفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أوعز بفتح قنوات اتصال لتأمين دعم استخباراتي عاجل يهدف إلى منع أي محاولات لإغلاق مضيق باب المندب الحيوي.
وبحسب ما نشر، وجهت الرياض نداءات استغاثة ومساعدة إلى عدد من دول الشرق الأوسط، على رأسها مصر ودول خليجية عدة، إلى جانب تواصلها بشكل غير مباشر مع إسرائيل عبر القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، وذلك لضمان تأمين الممر المائي ووقف التهديدات المتصاعدة.
تداعيات اقتصادية وخسائر في الشحن البحري
يعتبر مضيق باب المندب شريانا بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي، حيث يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر وصولا إلى قناة السويس، وتمر عبره ناقلات النفط الضخمة من الخليج إلى الأسواق الأوروبية، فضلا عن خدمة حركة النقل من ميناء ينبع السعودي.
وقد أجبرت التهديدات الأمنية المستمرة المملكة على اتخاذ تدابير قاسية شملت تحويل مسار ناقلاتها النفطية بالكامل حول قارة إفريقيا، تزامنا مع توقف شحنات خطوط الأنابيب نتيجة الهجمات الأخيرة.
كما أثار هذا الحصار المخاوف المصرية حيال التداعيات السلبية المباشرة على إيرادات قناة السويس، مما دفع القاهرة إلى تقديم دعم قوي للموقف السعودي.
مواقف إقليمية ودولية متباينة
على الصعيد الإقليمي، اقتصر دور كل من باكستان وتركيا، اللتين وقعتا اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية في الشهر الماضي، على مساعي الوساطة الدبلوماسية وتجنب الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
أما أمريكيا، فقد أبدى الرئيس دونالد ترامب تحفظا واضحا تجاه الانخراط في تدخل عسكري مباشر، رغم الزيارة التي قام بها قائد القيادة المركزية إلى المملكة، في وقت لا تزال تدرس فيه واشنطن خيار تنفيذ ضربات جوية محددة ضد الحوثيين بشرط تثبيت رصدهم لمنصات الصواريخ في مواقع سيطرتهم.










