يشهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا متسارعا في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي اعتداءاته اليومية واستهدافه المباشر لعدد من البلدات والمناطق الحدودية، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة “بيت ياحون” الواقعة في قضاء بنت جبيل.
كما تعرض حي “الدير” في بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع، تزامنا مع تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق البلدة جراء غارات جوية سابقة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي.
ولم تقتصر الاعتداءات على ذلك، بل امتدت لتشمل غارة جوية استهدفت بلدة “المنصوري”، وقصفا مدفعيا استهدف ليلا بلدة “زوطر الشرقية” ومنطقة “وادي السلوقي”، فضلا عن تعرض أطراف بلدة “حداثا” لقصف مدفعي متكرر.
وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن ضم مرتفعات “علي الطاهر”
على الصعيد الرسمي والسياسي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن مرتفعات “علي الطاهر” الاستراتيجية في جنوب لبنان أصبحت رسميا جزءا أساسيا من “الخط الأصفر” ومن المنطقة الأمنية الإسرائيلية.
وأوضح كاتس في بيان رسمي أن الجيش الإسرائيلي يستعد عملياتيا للسيطرة التامة على المرتفعات ومنع أي محاولة من جانب حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها، محذرا من أن “كل من يقترب من المرتفعات سيتم القضاء عليه”.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إعلان تل أبيب عن تدمير شبكة أنفاق تحت الأرض تابعة لحزب الله في المنطقة ذاتها عبر عملية برية معقدة أحدثت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر.
وشدد كاتس بلهجة حاسمة على أن إسرائيل لن تغادر منطقتها الأمنية ولن تعيد انتشارها قبل نزع سلاح الحزب بالكامل، بالتزامن مع تسريبات لـ”القناة 12″ الإسرائيلية تفيد بدراسة إمكانية إدخال الجيش اللبناني إلى محيط المنطقة.
حراك دبلوماسي أمريكي لبناني إسرائيلي
وعلى خط الدبلوماسية الدولية، كشفت السفارة الأمريكية في بيروت عن استضافة واشنطن لقاء يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لبحث آليات تنفيذ الإطار الثلاثي، على أن تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الرسمية بين الجانبين في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر تكتوبر المقبل، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد.











