شهدت مناطق عدة في محافظتي الرقة والحسكة وريف دير الزور شمال وشرق سوريا، اليوم الإثنين، موجة احتجاجات شعبية عارمة لليوم الثاني على التوالي، ردا على القرارات الأخيرة الخاصة برفع أسعار المحروقات.
وفي محافظة الرقة، خرج الأهالي في احتجاجات غاضبة تخللها استمرار قطع طريق الصوامع، وسط مطالبات جادة وحازمة بالتراجع الفوري عن الأسعار الجديدة التي أثارت حالة من الاستياء الواسع والأعباء الاقتصادية الثقيلة بين السكان.
وفي ريف الحسكة الجنوبي، تصاعدت الاحتجاجات في مدينة الشدادي مع تجمع حشود من المحتجين لليوم الثاني على التوالي، مؤكدين أن موجة الغلاء الحالية تزيد من تفاقم المعاناة المعيشية الصعبة.
بالتزامن مع ذلك، انطلقت احتجاجات شعبية حاشدة في بلدة تل براك تخللتها مسيرات رافضة للقرار وقطع للطريق الرئيسي، وسط وصول وحدات من الشرطة إلى المنطقة وسط معلومات تفيد بانتشارها لتأمين وحماية المتظاهرين.
وفي بلدة جل آغا، أقدم المحتجون على إغلاق الطرقات وحرق الإطارات المطاطية تعبيرا عن رفضهم القاطع للسياسات السعرية الجديدة.
شلل مروري واستهداف للحقول وشريان الملاحة
وفي مدينة تل تمر الاستراتيجية، واصل الأهالي إغلاق الجزء الحيوي من الطريق الدولي (M4) الرابط بين تل تمر وحلب احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، مما أدى إلى شلل تام وتوقف حركة المرور لمئات صهاريج نقل النفط، وسط إصرار المتظاهرين على التراجع عن القرار وإعادة ضبط الأسعار.
وفي السياق ذاته، امتدت رقعة الاحتجاجات لتشمل ريف دير الزور الشرقي؛ حيث شهدت منطقة حوايج ذيبان احتجاجات شعبية تخللها إشعال الإطارات وقطع الشارع العام.
كما تجمع الأهالي في مدينة الشحيل عند دوار العتال وأغلقوا الطرق المؤدية إلى حقل العمر النفتي بالإطارات المشتعلة، مانعين مرور صهاريج النفط احتجاجا على تفاقم أزمة المحروقات.
تحرك برلماني وضغوط معيشية خانقة
على الصعيد الرسمي والسياسي، أفادت وسائل إعلام سورية بأن مجلس الشعب السوري قد حدد جلسة رسمية يوم الخميس المقبل لاستدعاء وزير الطاقة في الحكومة الانتقالية، بهدف استيضاح الأسباب والدوافع وراء الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية.
وتأتي هذه الاحتجاجات المتصاعدة في ظل ضغوط معيشية واقتصادية غير مسبوقة يعاني منها السكان، نظرا لارتباط أسعار المحروقات العضوي بتكاليف النقل، والقطاع الزراعي، وتشغيل المولدات الكهربائية، وأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، مما يجعل أي زيادة سعرية تنعكس فورا وبشكل كارثي على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.











