أكدت إيران أن السعودية هي الجهة التي طلبت تأجيل اجتماع صلالة الوزاري الذي كان مقررا عقده، اليوم الاثنين، في سلطنة عمان لبحث أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وألمح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إلى أن هذا القرار السعودي قد يكون ناجما عن ضغوط وممارسة نفوذ من أطراف دولية من خارج منطقة الشرق الأوسط سعت لتعطيل المبادرة.
وأوضح بقائي ردا على تساؤلات الصحفيين حول دوافع التأجيل وتأثيراته المحتملة على أسعار النفط، أن اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية لا يخضع لعامل أحادي مثل تقلبات أسعار النفط صعودا أو هبوطا.
ووصف الاجتماع بأنه كان يمثل “فرصة مناسبة للغاية”، منتقدا تراجع أي طرف عن المشاركة نتيجة ضغوط خارجية.
كما رفض الدبلوماسي الإيراني ربط تأجيل الاجتماع بالأحداث الجارية بين السعودية واليمن، معتبرا أن إطلاق تلك التفسيرات يمثل “إعطاء لعناوين خاطئة” لا تسهم في حل المشاكل القائمة، ومشددا على أن طهران أثبتت عمليا رغبتها الصادقة في المساعدة لتسوية الأزمات الإقليمية.
تفاهمات ثنائية بين طهران ومسقط بمعزل عن الضغوط
وفي سياق متصل بالتعاون الثنائي، كشف المتحدث الإيراني عن التوصل إلى تفاهم نهائي ورسمي بين إيران وعمان باعتبارهما دولتين متشاطئتين تطلان على مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الجانبين راعيا السيادة الكاملة وقاما بصياغة تفاهم مشترك حول القضايا الأمنية والملاحية، وكان من المقرر طرحه أمام دول المنطقة في اجتماع صلالة.
وأعرب عن أسفه لعدم اغتنام دول المنطقة لهذه الفرصة المسؤولة، مؤكدا أن إيران وسلطنة عمان ستجريان مشاورات قريبة لتحديد الخطوة التالية وكيفية الإعلان عن تفاصيل هذا التفاهم وتوثيقه للرأي العام.
تحذيرات حازمة للولايات المتحدة
وعلى الصعيد الدولي والأمريكي، وجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة لواشنطن، مؤكدا أن بلاده ستتحرك بحزم تام في مواجهة ما وصفه بالإجراءات العدوانية الأمريكية المستمرة.
وشدد بقائي على أن مطالب طهران واضحة ولا لبس فيها، وتتمثل في الوقف الفوري لكافة التدابير غير القانونية والتدخلية ضد إيران، إلى جانب مطالبة واشنطن بالتعويض عن الأضرار والجرائم السابقة، ورفع العقوبات الاقتصادية الجائرة، وإنهاء ما وصفه بـ”الحرب الاقتصادية” المفروضة على الشعب الإيراني.











