الرياض – اندلعت حرائق ضخمة، يوم الثلاثاء، في واحد من أهم موانئ تصدير النفط الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر، وذلك على خلفية تعرضه لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنها الحوثيون، مما أثار حالة من الاستنفار الواسع في الأوساط الرسمية والأمنية.
أضرار جسيمة في الميناء البديل
وأظهرت صور فضائية التقطتها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” وجود حرائق هائلة وممتدة في ميناء ينبع النفطي، حيث تركزت النيران وتوزعت على قرابة عشرة مواقع حيوية مختلفة داخل الميناء الأهم.
ويُعد ميناء ينبع الشريان البديل والأبرز لتصدير النفط السعودي، لا سيما بعد أن اتخذت المملكة قراراً استراتيجياً بتحويل كافة صادراتها النفطية عبره إثر إغلاق مضيق هرمز.
ومن شأن هذا التدمير والاستهداف الجديد للميناء أن يساهم في تعميق أزمة تصدير النفط التي تشهدها البلاد وتشتد حدتها منذ قرار حظر الملاحة السعودية في العشرين من يوليو الماضي.
توقف كلي لإمدادات الطاقة وانذارات طوارئ
وتواجه السعودية، منذ يوم الجمعة الماضي، أزمة توقف كلي ومقلق لتصدير النفط، وذلك بالتزامن مع تعرض خط أنابيب النفط الاستراتيجي (شرق – غرب) الذي يربط مدينة ينبع بحقول النفط الكبرى في شرق المملكة لهجوم جوي في منطقة المدينة المنورة.
وعلى صعيد الإجراءات الوقائية، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في ست مدن ومحافظات رئيسية، وذلك بعد إطلاق إنذارات طارئة للتحذير من مخاطر محتملة شملت ميناء ينبع.
وأكد الدفاع المدني في بيان رسمي: “زوال الخطر في كل من ينبع، وجدة، وأبها، وجازان، العلا، والطائف، بعد تلقي هذه المناطق تحذيرات لحالات الطوارئ”.
وكانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر قد أطلقت تنبيهات عاجلة للسكان تطالبهم باتخاذ أقصى تدابير السلامة والابتعاد عن المواقع المفتوحة.
أهمية استراتيجية بالغة
تكتسب مدينة ينبع أهمية بالغة لكونها تضم أحد أضخم الموانئ والمجمعات البتروكيماوية لتصدير النفط الخام عبر البحر الأحمر بطاقة استيعابية تبلغ ملايين البراميل يومياً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات العسكرية على امتداد السواحل اليمنية وقرب مضيق باب المندب، مما دفع أجهزة الدفاع الجوي والإنذار المبكر لرفع أقصى درجات الجاهزية لتأمين المنشآت الحيوية والتجمعات السكانية على الساحل الغربي والجنوبي.









