واشنطن- المنشر_الاخباري
قرر مجلس النواب الأمريكي إنهاء جلساته مبكرًا والدخول في عطلة تستمر نحو سبعة أسابيع، ما أدى إلى تأجيل التصويت على طلب عزل وزير الدفاع بيت هيجسيث إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وأعلن رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن أعضاء المجلس سيجرون آخر التصويتات المقررة هذا الأسبوع، قبل أن يعودوا إلى ولاياتهم ودوائرهم الانتخابية للمشاركة في الحملات والاستعداد للانتخابات. ومن المنتظر أن يستأنف المجلس أعماله بعد انتهاء الانتخابات.
وجاء قرار تقديم موعد العطلة في وقت كان مجلس النواب يستعد فيه للتعامل مع طلب تقدم به النائب الجمهوري توماس ماسي لعزل هيجسيث، على خلفية إدارته للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وكان ماسي قد قدم، الثلاثاء، قرارًا يتضمن ثمانية بنود لعزل وزير الدفاع، متهمًا إياه بانتهاك صلاحيات الكونغرس المتعلقة باستخدام القوات الأمريكية، ومواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون الحصول على تفويض من السلطة التشريعية. كما تضمن القرار اتهامات أخرى مرتبطة بسلوك وزارة الدفاع في عدد من الملفات العسكرية.
وبحسب القواعد البرلمانية، فإن قرار ماسي يتمتع بوضع إجرائي خاص، ما كان سيجبر مجلس النواب على التعامل معه خلال فترة قصيرة. وكان ذلك يفتح الطريق أمام إجراء تصويت يضع أعضاء المجلس أمام موقف واضح من طلب عزل هيجسيث.
لكن إعلان جونسون إنهاء أعمال المجلس مبكرًا أدى عمليًا إلى تأجيل هذا المسار. وقال جونسون إن الأعضاء بحاجة إلى العودة إلى دوائرهم والتواصل مع الناخبين قبل الانتخابات، ونفى أن يكون قرار تقديم موعد العطلة مرتبطًا بمحاولة تعطيل التصويت على عزل وزير الدفاع. وفي الوقت نفسه، وصف تحرك ماسي بأنه محاولة للفت الانتباه، وقال إن المجلس يمكنه التعامل معه عند عودته.
ويرفض ماسي هذا التوصيف، ويتمسك باتهاماته ضد هيجسيث، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران دون موافقة الكونغرس يمثل تجاوزًا لصلاحيات السلطة التشريعية. وكان مجلس النواب قد صوت، الثلاثاء، بأغلبية 220 صوتًا مقابل 204 أصوات لصالح قرار يتعلق بإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران دون تفويض من الكونغرس، في ثالث محاولة من المجلس لاتخاذ موقف مماثل.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية دعمها لهيجسيث، وقالت المتحدثة باسم البنتاجون كينغسلي ويلسون إن الوزارة موحدة خلف وزير الدفاع وستواصل العمل وفق رؤيته. كما دافع المدعي العام الأمريكي تود بلانش عن هيجسيث، قائلًا إن وزير الدفاع يتصرف وفق القانون.
وقبل بدء العطلة، يعتزم مجلس النواب إجراء عدد من التصويتات الأخيرة، من بينها مشروع قانون يتعلق بفرض عقوبات على روسيا وإيران، قبل أن ينهي الأعضاء أعمالهم في العاصمة ويعودوا إلى دوائرهم الانتخابية.
ويأتي قرار تأجيل ملف هيجسيث في ظل تصاعد النقاش داخل الكونغرس حول الحرب مع إيران وحدود صلاحيات الرئيس ووزير الدفاع في استخدام القوات الأمريكية خارج البلاد. ويكتسب هذا الجدل أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد شكل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، لن يواجه هيجسيث في الوقت الحالي تصويتًا على عزله، وسيبقى القرار الذي قدمه ماسي معلقًا إلى حين عودة أعضاء مجلس النواب بعد انتخابات نوفمبر. ولا يمثل التأجيل حكمًا نهائيًا على طلب العزل أو على الاتهامات الواردة فيه، وإنما يؤجل بحثها إلى مرحلة لاحقة.
ومن المتوقع أن تعود القضية إلى جدول أعمال المجلس بعد الانتخابات، حيث سيكون أمام النواب حينها تحديد مصير قرار ماسي، سواء من خلال طرحه للتصويت أو اتخاذ إجراء آخر بشأنه، في وقت يستمر فيه الجدل داخل واشنطن حول الحرب على إيران ودور الكونغرس في القرارات العسكرية.











