أفادت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، في أحدث تقاريرها المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان، بوجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب خلال غارتين جويتين نفذتهما في إطار العمليات العسكرية ضد إيران، والتي أسفرت عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
اتهامات أممية بارتكاب جرائم حرب
ووفقاً لما ورد في التقرير الأممي، استعرضت اللجنة الهجمات التي جرت في مطلع العام وتحديداً في أواخر شهر مارس، لتوصل إلى خلاصات تفيد بأن الغارات الأمريكية اتسمت بالعشوائية، مما أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين العزل وإلحاق دمار واسع بالأعيان والمنشآت المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وسلط التقرير الضوء بشكل خاص على واقعتين داميَتَين؛ الأولى تمثلت في استهداف صاروخي بطراز “توماهوك” لمدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب، حيث أكدت التحقيقات الأممية أن الموقع كان يبدو بمعالم واضحة كمنشأة مدنية تعليمية، وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 طفلاً من طلاب المدرسة.
أما الواقعة الثانية فتركزت على استخدام صواريخ موجهة لنثر كريات التنجستن فوق مجمع رياضي ومنطقة سكنية بمدينة لامرد، مما أدى إلى مقتل 22 مدنياً من الرجال والنساء وتدمير مبانٍ مجاورة.
انتهاكات واسعة ومطالبات بالمساءلة
وفي السياق ذاته، أشار تقرير بعثة تقصي الحقائق إلى أن المدنيين الإيرانيين يواجهون تداعيات كارثية مزدوجة جراء العمليات الحربية المستمرة والانتيهاكات الواسعة، بالتوازي مع انتهاكات داخليّة ترتكبها السلطات الإيرانية.
وفي ختام تقريرها، دعت البعثة الأممية الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للانتهاكات الجسيمة وتوفير تعليضات كاملة للضحايا، فضلاً عن أهمية استئناف الجهود الدبلوماسية الدولية لدفع مسار السلام وحماية المدنيين.









