صنعاء- المنشر_الاخباري
احتشد آلاف اليمنيين، اليوم الجمعة، في محافظة صعدة شمال غربي البلاد، في تجمع جماهيري أعلن خلاله المشاركون دعمهم للقوات المسلحة اليمنية، وسط تصاعد التوتر مع السعودية.
وجاء التجمع استجابة لدعوة زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، للتأكيد على مساندة القوات اليمنية، وحمل شعار «دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار»، وفق ما أوردته قناة «برس تي في».
حشود في صعدة دعمًا للقوات اليمنية
وشهدت شوارع صعدة تجمع أعداد كبيرة من المواطنين الذين رفعوا شعارات مؤيدة للقوات المسلحة اليمنية، في رسالة تعكس استمرار التعبئة الشعبية المؤيدة لأنصار الله في المحافظة الواقعة قرب الحدود السعودية.
وتُعد صعدة من أبرز معاقل أنصار الله، كما كانت خلال سنوات الحرب هدفًا لغارات جوية سعودية، في ظل الصراع المستمر في اليمن منذ أكثر من عقد.
«الحصار بالحصار».. رسالة إلى السعودية
ورفع المشاركون شعار «الحصار بالحصار»، في إشارة إلى موقف أنصار الله الرافض لما تصفه الجماعة بالحصار المفروض على اليمن.
ويأتي التجمع في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تصعيدًا في الخطاب والتهديدات، وسط حديث عن عمليات عسكرية يمنية ردًا على ضربات جوية وقيود مفروضة على البلاد.
أنصار الله يتحدثون عن تقدم ميداني
وبحسب التقرير الذي نشرته «برس تي في»، تحدثت الجماعة عن تحقيق تقدم ميداني خلال الأيام الأخيرة في مواجهة قوات مدعومة من السعودية والإمارات، بما في ذلك السيطرة على مدينة المخا الساحلية ومنطقة كهبوب ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتبقى هذه المعلومات منسوبة إلى الجانب اليمني ومصدرها الإعلامي، ولم يورد التقرير المقدم تأكيدات مستقلة بشأن نطاق هذه التطورات أو طبيعة السيطرة الميدانية عليها.
وتحظى المناطق القريبة من باب المندب بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقع المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويُعد ممرًا رئيسيًا لحركة التجارة البحرية الدولية.
تهديدات بشأن الملاحة في البحر الأحمر
وفي سياق التصعيد، أفاد التقرير بأن صنعاء أعلنت ما وصفته بـ«الحصار المتبادل» مع السعودية، ملوّحة بمنع السفن السعودية من المرور عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
ويثير أي تصعيد في هذه المنطقة مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية، نظرًا للأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للممرات البحرية في البحر الأحمر.
صراع مستمر منذ 2015
ويعود النزاع اليمني في شكله الحالي إلى سنوات طويلة، فيما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية عسكريًا في اليمن عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة أنصار الله.
ورغم انخفاض مستوى العمليات العسكرية واسعة النطاق بعد الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، فإن ملفات سياسية وأمنية وعسكرية أساسية لا تزال دون تسوية نهائية.
ويأتي التجمع في صعدة في وقت تتزايد فيه حدة التصريحات المتبادلة بشأن الصراع، بينما يظل أمن البحر الأحمر وباب المندب أحد أبرز الملفات المرتبطة بأي تصعيد جديد في المنطقة.










