تعرضت العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، لسلسلة من الضربات نفذتها طائرات بدون طيار انتحارية سعودية الصنع من طراز “SKYWASP”. وتُعد هذه الطائرة أول مسيّرة انتحارية طويلة المدى تنتجها السعودية محلياً، وتتميز بتصميمها ذي الجناح الدلتا المشابه لطائرات “شاهد-136” الإيرانية.
ويقوم على تصنيعها مشروع (SR2Vector) المشترك السعودي-الأمريكي بتكلفة تقدر بنحو 35 ألف دولار للوحدة الواحدة، وبمدى عملياتي يصل إلى نحو 1500 كيلومتر.
غارات في مأرب وإسقاط مسيّرة حوثية في الجوف
وعلى الصعيد الميداني المتصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، يوم السبت، عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في مأرب، بالتزامن مع إحباط تهديدات جوية في الجوف.
وأفاد التلفزيون اليمني الرسمي، في خبر مقتضب، بأن الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف تجمعات وآليات تابعة لميليشيا الحوثي في كل من معسكر “أم ريش” وعقبة “ملعاء” جنوب محافظة مأرب.
وفي السياق ذاته، أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية، عبر بيان رسمي نشرته على منصة “إكس”، أن أفراد اللواء الرابع بالفرقة الثالثة التابعة لها تمكنوا من إسقاط طائرة حوثية مسيّرة من نوع “رجوم” في جبهة محافظة الجوف، ونشرت مقطع فيديو يوثق حطام الطائرة دون تقديم تفاصيل إضافية.
تصعيد عسكري واسع ينهي سنوات الهدوء النسبي
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال في اليمن تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، وسط تجدد المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في محافظات تعز، ومأرب، والجوف، والبيضاء، ولحج.
وتندرج هذه العمليات ضمن موجة تصعيد عسكري شاملة بدأت مطلع شهر يوليو 2026، لتُعد الأوسع من نوعها منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب إعلان الهدنة في أبريل 2022.
كما تسارعت وتيرة القتال بشكل ملحوظ خلال شهر سبتمبر الجاري، لا سيما في مناطق الساحل الغربي والمحيطة بمضيق باب المندب، في ظل حرب مستمرة تعصف بالبلاد منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية.









