طهران- المنشر_الاخباري
بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي، آخر التطورات الإقليمية وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة وانعكاساتها على أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن دار شدد خلال الاتصال الذي جرى السبت على أهمية ضمان استمرار إمدادات الطاقة دون انقطاع، إلى جانب تأمين مرور السفن بصورة آمنة وسريعة، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في حركة التجارة البحرية يمكن أن تترك تداعيات واسعة على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية.
إسلام آباد: الحوار والدبلوماسية سبيل الاستقرار
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن الحوار والدبلوماسية يظلان، وفق تعبيره، الوسيلة العملية لضمان السلام والاستقرار في المنطقة، في رسالة تعكس تركيز إسلام آباد على المسار الدبلوماسي بالتزامن مع المخاوف المتزايدة بشأن أمن طرق التجارة والطاقة.
واتفق عراقجي ودار، بحسب الخارجية الباكستانية، على مواصلة التعاون والتنسيق الوثيق بين البلدين، كما اتفقا على عقد لقاء بينهما في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويأتي الاتصال في وقت تواجه فيه الأسواق الإقليمية ضغوطًا متزايدة مرتبطة بأمن الملاحة وتدفقات الطاقة، وهو ما يرفع أهمية الممرات البحرية بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومن بينها باكستان.
طهران: جهود لإحياء «مذكرة إسلام آباد»
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زينيفاند إن الجهود الدبلوماسية والوساطات الدولية مستمرة لمعالجة القضايا العالقة والعمل على العودة إلى ما يُعرف بـ«مذكرة إسلام آباد».
وبحسب التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية، شدد زينيفاند على أن طهران تتوقع من الطرف الآخر الالتزام بتعهداته بموجب الاتفاق، مشيرًا إلى أن مذكرة إسلام آباد تمثل قرارًا رسميًا للجمهورية الإسلامية، وأنها حظيت بالموافقة من المجلس الأعلى للأمن القومي والمرشد الإيراني.
وأضاف أن الدبلوماسية الإيرانية النشطة مستمرة عبر المشاركة الرئاسية في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، إلى جانب مشاورات مكثفة بشأن الملفات الإقليمية.
باكستان ومساعي الوساطة
وتأتي التحركات الباكستانية في إطار دور دبلوماسي تسعى إسلام آباد إلى مواصلته لاحتواء التوترات الإقليمية، بالتوازي مع تركيزها على حماية مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة.
وكانت باكستان قد أكدت في مواقف سابقة أن اضطرابات الملاحة في الممرات البحرية الرئيسية يمكن أن تتجاوز آثارها حدود الدول المتضررة مباشرة، لتنعكس على أسعار الطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد العالمية.
كما تزامن الاتصال بين عراقجي ودار مع تحركات دبلوماسية إيرانية أوسع؛ إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني، وفق التقرير، اتصالات مع مسؤولين إقليميين لبحث التطورات الأمنية وتداعيات تصاعد التوترات على الاستقرار الإقليمي.
تنسيق إيراني-باكستاني في مواجهة تداعيات الأزمة
ويبرز ملف أمن الطاقة والملاحة بوصفه نقطة تقاطع رئيسية بين مصالح طهران وإسلام آباد، خصوصًا مع اعتماد اقتصادات المنطقة على تدفق النفط والغاز وحركة السفن عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، تبدو الرسائل الصادرة عن الجانبين مركزة على ضرورة استمرار الاتصالات السياسية وتجنب اتساع نطاق التوتر، مع السعي إلى معالجة القضايا العالقة عبر المفاوضات والوساطة.
ويُنتظر أن يوفر اللقاء المرتقب بين عراقجي ودار في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة لمواصلة هذه المشاورات وبحث التطورات الإقليمية وملفات الطاقة والملاحة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.










