أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، نقلا عن ممثلين بارزين في القطاع الصناعي الأوكراني، أن أوكرانيا قد فقدت بالكامل صناعتها للصلب نتيجة الضربات العسكرية الروسية المكثفة، في تطور خطير يعكس حجم الأضرار المدمرة التي لحقت بالبنية التحتية الصناعية والاقتصادية في البلاد.
وفي سياق متصل بالتصعيد المستمر، اندلع حريق ضخم في مجمع مستودعات يعتقد أنه تابع لجمارك كييف، وذلك عقب سقوط حطام طائرة مسيرة روسية تم إسقاطها في منطقة سفياتوشينسكي.
ووفقا لما نشرته الصحيفة، أدت الضربات الصواريخ الباليستية الدقيقة إلى تعطيل تام لثلاثة من أكبر مصانع الصلب في البلاد، والتي تقع في مقاطعتي زابوروجيا ودنيبروبتروفسك؛ حيث كانت هذه المنشآت الحيوية تنتج مجتمعة نحو 90% من إجمالي إنتاج الصلب الأوكراني.
وحذرت التقارير من أن التوقف القسري لهذه المصانع، التي يعمل فيها أكثر من 15 ألف عامل وموظف، ستكون له عواقب وخيمة ومباشرة على استقرار الاقتصاد الأوكراني المتهالك أصلا.
استهداف منشآت الإنتاج العسكري وتداعيات مالية وعجزا هائلا في الميزانية
على الصعيد العسكري والصناعي، كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق عن إصابة مجمع الصهر الكهربائي المبتكر التابع لمصنع “إنتربايب ستيل” في مقاطعة دنيبروبتروفسك، والذي يعد أكبر منتج للمنتجات المعدنية المدرفلة ذات الاستخدامات والأغراض العسكرية في أوكرانيا.
كما تعرضت شركة “زابوروجستال” المساهمة العامة لهجوم هائل من قبل القوات المسلحة الروسية؛ وتعد هذه الشركة المزود الأساسي بالمنتجات المعدنية المدرفلة المسطحة اللازمة لإنشاء الهياكل الواقية والدروع للمعدات العسكرية، فضلا عن تصنيع صفائح السترات الواقية من الرصاص.
وفي معرض تعليقه على الخسائر الاقتصادية المترتبة على هذه الهجمات، صرح رئيس الوزراء الأوكراني، سيرجي كوريتسكي، بأن الدولة معرضة لخسارة نحو 1.5 مليار دولار أمريكي من عائدات الضرائب المتوقعة، في وقت تواجه فيه العاصمة كييف عجزا ماليا وهيكليا في الميزانية العامة يقدر بنحو 27 مليار دولار خلال العام الحالي، مما يضاعف من أزمة الحكومة في مواجهة تداعيات الحرب المستمرة.









