لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت بريطانيا تعزيز دعمها العسكري للسعودية في مواجهة هجمات جماعة الحوثيين، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن وارتفاع وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن لندن وافقت، بناءً على طلب من الحكومة السعودية، على توفير طائرة «فوييجر» تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني للتزود بالوقود جوًا، بهدف دعم النشاط الدفاعي السعودي المرتبط بحماية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
لندن تربط الدعم بالأمن القومي
وأكد وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد أن قرار تقديم الدعم للسعودية جاء لأسباب تتعلق بالأمن القومي البريطاني، في ظل المخاوف من تداعيات التصعيد في المنطقة على الاستقرار الإقليمي والمصالح الاقتصادية البريطانية.
وقال بولارد إن بريطانيا «تقوم بذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي دعمًا لأمننا القومي»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدعم البريطاني سيتوافق مع القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن المهمة تندرج ضمن الدعم الدفاعي للسعودية، في وقت تتواصل فيه الهجمات الحوثية على المملكة، مشيرة إلى أن التطورات في المنطقة يمكن أن تؤثر على أسعار الطاقة وإمداداتها وتكاليف الشركات البريطانية.
طائرة «فوييجر» لدعم الطيران السعودي
ومن المقرر أن توفر طائرة «فوييجر» البريطانية قدرات التزود بالوقود جوًا للطائرات السعودية، وهو ما يسمح للمقاتلات بالبقاء في الجو لفترة أطول خلال تنفيذ المهام.
وتعد «فوييجر» طائرة التزود بالوقود الرئيسية في سلاح الجو الملكي البريطاني، ويمكنها إطالة مدى ومدة تحليق الطائرات المقاتلة، بما يوفر دعمًا لوجستيًا للعمليات الجوية.
وأكدت الحكومة البريطانية أن الدعم الجديد سيكون محدودًا زمنيًا، مع إبقائه قيد المراجعة، في إطار الاستجابة لطلب سعودي بتقديم مساعدة دفاعية في مواجهة الهجمات الحوثية.
تصعيد حوثي وهجمات على السعودية
ويأتي التحرك البريطاني بعدما كثف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية، بالتزامن مع تصعيد عسكري داخل اليمن.
وقالت لندن إن الحوثيين يمثلون تهديدًا للاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن من مصلحة بريطانيا الأمنية والاقتصادية منع اتساع تداعيات التصعيد، خصوصًا مع أهمية المنطقة بالنسبة إلى حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وكانت بريطانيا قد نشرت بالفعل معدات دفاع جوي وأفرادًا عسكريين في السعودية للمساعدة في حماية المملكة من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل الإعلان عن الدعم الجديد.
بريطانيا: دعم دفاعي وليس إعلانًا عن غارات
وتؤكد لندن أن الخطوة الجديدة تندرج ضمن الدعم الدفاعي للسعودية، ولا تعني الإعلان عن مشاركة الطائرات البريطانية في تنفيذ غارات هجومية داخل اليمن.
ويأتي الدعم في إطار التعاون العسكري والأمني القائم بين بريطانيا والسعودية، بينما قالت الحكومة البريطانية إنها تريد في الوقت نفسه الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية طرق التجارة والطاقة وتشجيع التوصل إلى حل سياسي للصراع اليمني.
باب المندب والبحر الأحمر في قلب التصعيد
ويتزامن التحرك البريطاني مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على السعودية والملاحة البحرية.
وفي بيان صدر الثلاثاء، أدان وزراء خارجية مجموعة السبع الهجمات الحوثية، معتبرين أن الوضع في اليمن يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي وأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ودعت المجموعة الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية والهجمات على السفن المدنية والعودة إلى المسار السياسي، مؤكدة دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والسعودية.
وتأتي الخطوة البريطانية في وقت يشهد فيه اليمن موجة جديدة من القتال والنزوح، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة ورفع كلفتها الإنسانية والأمنية على اليمن والمنطقة.









