طهران- المنشر_الاخباري
أشاد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، بخطاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا أن الكلمة عبّرت عن قوة إيران وصمودها، وحملت إلى المنبر الدولي صوت حضارة إيرانية تمتد، بحسب وصفه، لثلاثة آلاف عام.
وقال قاليباف في منشور عبر منصة «إكس» عقب خطاب بزشكيان، إن الرئيس الإيراني «لم يتحدث باسم حكومة فحسب، بل تحدث باسم حضارة عمرها 3 آلاف عام»، مضيفًا أنه كان «صوتًا قويًا للشجاعة والصمود والقوة» للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واختتم قاليباف رسالته بالإشادة بالشعب الإيراني، متمنيًا له دوام القوة والصمود.
بزشكيان أمام الأمم المتحدة
وجاءت إشادة قاليباف بعد كلمة بزشكيان أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي ركز خلالها الرئيس الإيراني على الحرب مع الولايات المتحدة، والبرنامج النووي، والعقوبات، وما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل الدولي مع إيران وإسرائيل.
وقال بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى الاستسلام، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية الدبلوماسية كوسيلة لإنهاء الصراع. ونقلت رويترز عن الرئيس الإيراني قوله إن طهران «لن تستسلم» في الحرب مع الولايات المتحدة، مع تأكيده أن إيران تؤمن بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.
كما تطرق الرئيس الإيراني إلى مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز محاور التوتر في المواجهة بين طهران وواشنطن، معتبرًا أن استمرار الانتشار العسكري المعادي وتوسيع نطاق الحرب لن يقود، من وجهة نظره، إلى تحقيق السلام.
«القنبلة النووية في إسرائيل والمفتشون في إيران»
وفي الملف النووي، هاجم بزشكيان ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية غير معلنة، بينما تواجه إيران عمليات تفتيش وعقوبات وضغوطًا دولية.
وقال في خطابه إن «القنبلة النووية في إسرائيل، لكن المفتشين في إيران»، في إشارة إلى ما تعتبره طهران تفاوتًا في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الملف النووي في البلدين.
كما أكد بزشكيان أن إيران لا تسعى، وفق موقفها المعلن، إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها تتمسك بحقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
بزشكيان: إيران «ليست إرهابية»
وفي جانب آخر من خطابه، رفض الرئيس الإيراني الاتهامات التي توجه إلى بلاده، وقال إن إيران ليست دولة إرهابية، بل تعتبر نفسها ضحية لأعمال الإرهاب.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران، وإن بلاده دافعت عن نفسها، في رواية تعكس الموقف الرسمي الإيراني من الحرب الدائرة بين الأطراف.
كما عرض الرئيس الإيراني خلال كلمته صورًا قال إنها توثق ضحايا الهجمات التي تعرضت لها إيران، في محاولة لإبراز الخسائر البشرية التي تقول طهران إنها تكبدتها خلال المواجهة.
دعوة إلى نظام دولي قائم على المساواة
وطرح بزشكيان خلال كلمته رؤيته لنظام دولي يقوم على المساواة بين الدول والعدالة وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن السلام، من وجهة نظره، لا يمكن أن يكون مستدامًا إذا لم يشمل جميع الأطراف.
وقال إن النظام الدولي الذي يستحق هذا الاسم يجب أن يقوم على «المساواة بين الدول والعدالة والإنصاف»، داعيًا إلى اعتماد نهج لا يقوم على فرض الإرادة بالقوة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع اتصالات دبلوماسية غير مباشرة تجري عبر وسطاء في محاولة لبحث سبل إنهاء الحرب.
إشادة قاليباف بالخطاب
وتعكس تصريحات قاليباف دعم القيادة البرلمانية الإيرانية للرسائل التي حملها خطاب بزشكيان، خصوصًا ما يتعلق بتأكيد الصمود الإيراني ورفض الضغوط الخارجية.
وجاءت الإشادة في وقت تحاول فيه طهران تقديم روايتها للصراع أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية والاتصالات غير المباشرة مع واشنطن.
وبينما ركز بزشكيان في خطابه على الحرب والملف النووي ومضيق هرمز، رأى قاليباف أن الرئيس الإيراني تجاوز حدود الخطاب الحكومي ليقدم، بحسب وصفه، صوت إيران وهويتها التاريخية أمام قادة العالم.









