قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون أي تغيير، مستمرةً في نهجها التثبيتي لتقييم مستجدات المؤشرات الاقتصادية.
تفاصيل أسعار العائد الحالية
وجاء القرار ليثبت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، إضافة إلى سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، لتستقر عند مستويات 19.00%، و20.00%، و19.50% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%.
وأوضح البيان الرسمي للبنك أن هذا القرار يأتي انعكاساً لتقييم اللجنة الشامل لآخر تطورات معدلات التضخم وتوقعاته المستقبلية، إلى جانب رصد رقعة التغيرات والمخاطر المحيطة بالأسواق.
ويأتي قرار التثبيت الحالي بعد أن كان البنك المركزي قد اتجه لخفض سعر الفائدة بنسبة 1% في مطلع عام 2026، وذلك امتداداً لسلسلة تخفيضات بلغت نسبتها 7.25% على مدار خمسة اجتماعات متتالية طوال عام 2025.
قراءة الخبراء وتحديات الفيدرالي الأمريكي
وقد جاء قرار البنك المركزي متوافقاً مع توقعات الغالبية من الخبراء والمحللين الماليين، رغم إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي رفع أسعار الفائدة الأمريكية بواقع 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وأشار الخبراء إلى أن استمرار اتساع الفارق الإيجابي بين أسعار الفائدة في مصر والولايات المتحدة، بالتزامن مع التراجع الملحوظ في معدلات التضخم محلياً، يمنح المركزي مرونة كافية للإبقاء على المعدلات الحالية.
وفي المقابل، أشار المراقبون إلى أن تحرك الفيدرالي الأخير قد يفرض بعض الضغوط المؤقتة على الأسواق الناشئة، من بينها مصر، مما قد يحفز خروج جزء من تدفقات الأموال الساخنة ويشكل ضغوطاً نسبية على سعر صرف الجنيه.
تراجع طفيف في معدلات التضخم
يذكر أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت تراجعاً في معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية، ليسجل نحو 12.7% خلال شهر أغسطس 2026، مقارنة بنحو 13% في شهر يوليو السابق عليه، وهو ما يعزز استقرار الأسس النقدية ويدعم توجهات السياسة النقدية نحو التروي.









