أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، الخميس، عن قرار يقضي برفع أسعار البنزين والديزل بالتجزئة في الأسواق المحلية، في استجابة للارتفاعات المستمرة في أسعار النفط العالمية.
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المستهلكين وحماية الاستقرار الاقتصادي المحلي، قررت السلطات وضع حد أقصى (سقف) لتلك الزيادات للمرة الثانية على التوالي.
تفاصيل الزيادة وآلية التسعير الرسمية
وفقا للبيان الرسمي الصادر عن اللجنة، ستشهد أسعار التجزئة للبنزين ارتفاعا بمقدار 395 يوانا للطن المتري (ما يعادل 58.85 دولارا)، بينما ترتفع أسعار الديزل بمقدار 385 يوانا للطن، على أن يدخل هذا التعديل حيز التنفيذ اعتبارا من 25 سبتمبر.
وأوضح البيان أن آلية التسعير المعمول بها في الصين كانت تحتم زيادة أكبر بكثير وفقا لمتغيرات الأسواق العالمية؛ إذ كان من المفترض أن تبلغ الزيادة الفعلية 830 يوانا للبنزين و800 يوان للديزل. إلا أن التدخل الحكومي فرض سقفا مقيدا للزيادة للحد من التداعيات التضخمية المباشرة.
سلسلة التدخلات الحكومية في ظل الأزمات الجيوسياسية
يذكر أن الصين كانت قد رفعت أسعار وقود النقل بالتجزئة آخر مرة في الحادي عشر من سبتمبر الجاري، وقامت حينها أيضا بتقييد حجم الزيادة. وتعد هذه المرة الرابعة التي تتدخل فيها الحكومة لتحديد سقف للزيادات منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير، والتي ألقت بظلال ثقيلة على إمدادات وأسعار الطاقة العالمية.
وبعد تطبيق هذا التعديل الجديد، باتت أسعار البنزين بالتجزئة تسجل مستويات أعلى بنسبة 24%، بينما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 26% مقارنة بالمستويات التي تم تسجيلها في التعديل الأخير الذي سبق اندلاع الأزمة الإيرانية وتأثيراتها المباشرة على حركة النفط الدولية. وتعكس هذه الإجراءات حرص بكين المستمر على موازنة الحسابات بين تكاليف استيراد الطاقة العالمية وحماية القدرة الشرائية للسوق المحلية.









