استضاف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول جهود التعافي المبكر في قطاع غزة تحت شعار “من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية: ترسيخ السلام والتعافي المبكر”.
وقد عُقد الحدث برئاسة مشتركة بين مصر، وألمانيا، وفرنسا، والمفوضية الأوروبية، وشهد مشاركة واسعة النطاق من وزراء ومسؤولين دوليين وأمميين بارزين.
حضور دولي رفيع ومشاركة أممية واسعة
شهدت المائدة المستديرة حضور ومشاركة وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبالي-رادوفان، ووزيرة الشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين بالخارج إيلينور كاروا، والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا. كما شارك رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى عبر الوسائل التقنية الافتراضية.
وضمت قائمة الحضور وزراء خارجية النرويج إسبن إيدي، وإندونيسيا سوجيونو، إضافة إلى وزراء التعاون الدولي من كل من بريطانيا، وقطر، والإمارات. كما شارك لفيف من كبار المسؤولين الأممين، من أبرزهم مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، ووكيل السكرتير العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط راميز الأكباروف، والمدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، فضلاً عن ممثلي مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومسؤولين بارزين من باكستان، وتركيا، واليابان، وإيطاليا، وإسبانيا، وعدد من الدول الأوروبية الأخرى.
مباحثات مكثفة لضمان نفاذ المساعدات ودعم التعافي المبكر
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، بأن الاجتماع تناول بحث الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، والسبل الكفيلة بضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة آمنة ومستدامة ودون أي عوائق، فضلاً عن حشد الدعم الدولي لتسريع إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار لتوفير مقومات العيش الكريم للشعب الفلسطيني الشقيق.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الوزير بدر عبد العاطي أن قمة شرم الشيخ للسلام مثّلت محطة محورية هامة لحشد الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة ودعم مسار السلام والاستقرار المستدام. وشدد على ضرورة الالتزام بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي الشاملة بكافة مراحلها، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مؤكداً حتمية وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وفي مقدمتها إسرائيل.
أولويات المرحلة القادمة ورفض التهجير
أوضح وزير الخارجية أهمية الانتقال السريع والفعلي من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، معتبرًا ذلك التزامًا إنسانيًا وأخلاقيًا لا يمكن تأخيره.
وبيّن أن الأولوية المطلقة تتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق ورفع كافة العراقيل الإسرائيلية ذات الصلة. كما شدد على أهمية دعم المؤسسات والقدرات الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتعزيز التنسيق المشترك بين وكالات الأمم المتحدة، ومجلس السلام، والمؤسسات الفلسطينية، والشركاء الإقليميين والدوليين لتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني.
وجدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أن مصر ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها والعمل الحثيث مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة، وضمان استدامة النفاذ الإنساني، مع رفضها القاطع لأي محاولات للتهجير، ودعم جهود تعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بشكل كامل.








