نيويورك- المنشر_الاخباري
عقد وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث سبل تفعيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» وتعزيز آليات التعاون بين الدول الثلاث.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، في إطار التحركات الرامية إلى تطوير التعاون السياسي والدفاعي بين الدول الموقعة على الاتفاقية.
وتأتي محادثات نيويورك بعد أسابيع من توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026، والتي تنص على تعزيز الردع المشترك، وتعتبر أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا.
تحرك جديد لتفعيل الاتفاقية
ويُعد اجتماع وزراء الخارجية في نيويورك خطوة إضافية في مسار تحويل الاتفاقية إلى آليات تعاون أكثر تنظيمًا، بعدما عقدت الدول الثلاث في إسطنبول، في 31 أغسطس، أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاق.
وشارك في اجتماع إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان في الدول الثلاث، حيث بحثوا تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز قابلية العمل المشترك بين القوات المسلحة، إلى جانب التعاون في الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك والبحث والتطوير.
كما اتفقت الدول الثلاث خلال الاجتماع على إنشاء أمانة عامة لاتفاقية مكة في السعودية، على أن يتولى أمين عام من باكستان رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى لمدة ثلاث سنوات.
اتفاق دفاعي ثلاثي
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت الاتفاقية خلال قمة مكة المكرمة، بمشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وبحسب البيان المشترك الصادر عقب توقيع الاتفاقية، تهدف الوثيقة إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك، إلى جانب تطوير مختلف أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الدول الثلاث.
وأكدت الدول الثلاث أن الاتفاقية تستند إلى روابط استراتيجية وتعاون دفاعي قائم، وأنها تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية في إسطنبول، إن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية وتستند إلى أحكام القانون الدولي، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما أشار إلى أن الاتفاقية لا تستهدف دولة بعينها وأنها تترك الباب مفتوحًا أمام توسع التعاون مستقبلًا.
اجتماع نيويورك في ظل توترات إقليمية
ويأتي اجتماع وزراء الخارجية الثلاثة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، ما يضيف أهمية إلى النقاشات المتعلقة بالتنسيق الدفاعي والأمن الإقليمي.
ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على استكمال بناء المؤسسات والآليات التي نصت عليها الاتفاقية، إلى جانب تعزيز التعاون بين القوات المسلحة والصناعات الدفاعية للدول الثلاث.
وكانت اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية قد أكدت في اجتماعها الأول التزام الدول الثلاث بالعمل المشترك من أجل دعم الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على خفض التصعيد والتعامل مع الأزمات بالوسائل السلمية.
ويأتي اجتماع نيويورك ليضيف بعدًا دبلوماسيًا إلى المسار الدفاعي للاتفاقية، من خلال استمرار التنسيق على مستوى وزراء الخارجية، بالتوازي مع عمل المؤسسات الدفاعية والعسكرية التي بدأت الدول الثلاث في تشكيلها.










