أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم السبت، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين أُطلقتا باتجاه العاصمة السعودية الرياض من قبل الحوثيين. يأتي هذا التطور الميداني المتسارع في ظل تصعيد عسكري لافت يهدد استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
تفاصيل التصدي للهجمات الحوثية
وفي التفاصيل، صرّح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، بأن الدفاعات الجوية للتحالف نجحت في اعتراض وتدمير مسيّرتين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه منطقة الرياض. كما أشار التحالف في بيانات رسمية إلى أنه يراقب باهتمام البالغ كافة التهديدات الصاروخية والمسيرات التي تستهدف أراضي المملكة.
وفي بيان منفصل، أكد المالكي أن الدفاع الجوي السعودي تمكن أيضاً من اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته الميليشيا تجاه مدينة خميس مشيط الواقعة جنوب غرب المملكة، والتي تضم قاعدة عسكرية إستراتيجية.
في المقابل، علّق عضو المكتب السياسي للحوثيين، حزام الأسد، على هذه الهجمات بالقول إنها تُعدّ “مجرد بروفة مصغّرة للتصعيد الشامل” بحسب وصفه.
تداعيات إقليمية وتصعيد في البحر الأحمر
يأتي تجدد الأعمال العدائية بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية ليقوض هدنة استمرت سنوات، مدخلاً اليمن في أتون النزاع الأوسع نطاقاً بالشرق الأوسط. وقد أعلن الحوثيون في أعقاب ذلك فرض حصار بحري مستهدفين الأراضي السعودية وناقلاتها، فضلاً عن سيطرتهم على قطاعات واسعة من الساحل اليمني الممتد على البحر الأحمر حتى مضيق باب المندب، الذي يُعد شرياناً حيوياً لصادرات النفط.
وأدت هذه الهجمات المستهدفة للمدن السعودية وبنى الطاقة والنقل البحري إلى مضاعفة الضغوط على إمدادات النفط العالمية -التي تواجه أصلاً أزمات جراء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران- فضلاً عن تعريض الطريق البديل لصادرات الخليج عبر البحر الأحمر للخطر، في ظل تعطل حركة المرور في مضيق هرمز بشكل كبير.
تحركات دفاعية ودبلوماسية عسكرية
على الصعيد الدبلوماسي والعسكري المشترك، عُقد في العاصمة السعودية اجتماع بارز ضم قادة عسكريين من السعودية وتركيا وباكستان، باعتبارها الدول الموقّعة على “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.
واستعرض المجتمعون التهديدات المتزايدة التي تواجه المملكة، مؤكدين أن أي هجوم مسلّح على أي دولة من الدول الأعضاء يُعتبر هجوماً على الجميع، بهدف تعزيز الردع الجماعي والتعاون العسكري.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، في وقت مبكر من السبت، إثر لقائه بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في الرياض، على استمرار الجهود المشتركة وتفعيل مسارات التعاون لمواجهة الهجمات ضد المملكة وفقاً لبنود اتفاقية مكة.










