أعلنت الحكومة العراقية، اليوم السبت، عن خوضها مباحثات وحوارات مباشرة ومكثفة مع الجانب الأمريكي، بهدف التوصل إلى استثناءات محددة لبعض المطارات العراقية من القيود الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن حظر رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة.
مساع حكومية لاستثناءات إنسانية
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان رسمي، أنه “نظرا للإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، بما فيها مطارات العراق، تجري الحكومة حوارا مباشرا مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات”.
وأكد البيان أن هذا السعي يهدف إلى السماح باستئناف الرحلات الجوية بناء على “دواع إنسانية ملحة تتعلق بالعلاج الطبي، والدراسة الأكاديمية، والزيارات الدينية، ومصالح المدنيين العامة”.
دعوة للتهدئة والحوار الإقليمي
وفي سياق تعاملها مع التوترات الجيوسياسية المحيطة، أضافت الحكومة العراقية أنها وفي غمرة عملها على تهدئة الأوضاع في المنطقة، “تؤكد أن استمرار الأزمات يزيد المشهد تعقيدا، وتدعو جميع الأطراف إلى الحوار والتفاوض وصولا إلى حلول تنهي الأزمة والصراعات الراهنة، وبما يحقق مصالح دول وشعوب المنطقة”.
يأتي هذا الموقف وسط توجه أمريكي معلن لفرض عقوبات صارمة على أي شركات حول العالم تتعامل مع خطوط الطيران الإيرانية بعد تاريخ 23 سبتمبر، بهدف شلل أسطول الطيران المدني الإيراني عالميا.
تعليق شامل للرحلات في المطارات العراقية
وعلى الصعيد الميداني، جاءت هذه التحركات الدبلوماسية تزامنا مع إجراءات تنفيذية واسعة النطاق؛ حيث ذكر مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” أن مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق قد علقا الرحلات الإيرانية اعتبارا من يوم الجمعة، مقتفين أثر المطارات العراقية الأخرى التي اتخذت الخطوة ذاتها خلال الأيام الماضية.
وأكدت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن مطار النجف الدولي قد علق بدوره كافة الرحلات الجوية من وإلى إيران بدءا من الجمعة. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتوازي مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات جديدة طالت 30 شركة طيران وكيانا وفردا مرتبطين بإيران، وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منع طهران من حيازة سلاح نووي.
وبهذه الإجراءات، بات تعليق الرحلات الجوية من وإلى إيران شاملا لكافة المطارات العراقية الأربعة التي كانت تسير هذه الرحلات، وهي: مطار بغداد الدولي، مطار النجف الأشرف، مطار أربيل الدولي، ومطار السليمانية الدولي، وذلك بعد أن كانت الجهات المعنية تدرس سابقا خيارات بديلة كتلخيص وتحويل الرحلات من بغداد إلى النجف، قبل أن تطبق القرارات الأمريكية واقعا تشغيليا صارما على قطاع النقل الجوي في العراق.









