أعلن “حاج إبراهيم”، رئيس قوات “أوغوغومو” العفارية، أن قواته ستعمل على قطع وإغلاق الطريق الحيوي الذي يربط بين إثيوبيا ودولة جيبوتي، في تطور ميداني متسارع يعكس حدة التوترات الداخلية في إثيوبيا،
ووصف إبراهيم هذا الطريق الاستراتيجي بأنه بمثابة «شريان هرمز لإثيوبيا»، نظراً لكونه المنفذ البري الرئيسي والحيوي الذي تمر عبره معظم الصادرات والواردات والسلع الأساسية نحو الدولة الحبيسة.
السيطرة على ست مناطق في شمال عفار
وجاء هذا التهديد بالتزامن مع إعلان جبهة “أوغوغومو” العفارية عن نجاحها في بسط سيطرتها الكاملة على ست مناطق استراتيجية واقعة في شمال إقليم عفر.
وأوضحت الجبهة في بيانها أن المناطق التي تم انتزاعها بعد معارك وإخراج القوات الحكومية منها هي دالول، وكونابا، وبرحالي، وأبالا،وإيربتي، ومقالي.
وأكدت هذه السيطرة الميدانية اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها المباشر على خطوط الإمداد والبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة.
مشروع أنبوب البترول العملاق في مهب الريح
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت حساس تواجه فيه خطط التعاون الإقليمي بين أديس أبابا وتورنتو أو جيبوتي تحديات جسيمة. ففي وقت سابق، أعلنت كل من إثيوبيا وجيبوتي بشكل رسمي عن إطلاق مشروع استراتيجي عملاق يتمثل في إنشاء خط أنابيب عابر للحدود مخصص لنقل المنتجات البترولية المكررة.
ويربط هذا المشروع الحيوي والمرتقب بين منطقة “داميرجوغ” الحيوية في جيبوتي ومنطقة “ديويلي” الواقعة في شرق إثيوبيا، مع وجود خطط متكاملة لإنشاء محطات ضخمة ومتقدمة لتخزين الوقود عند طرفي الخط لضمان استمرارية الإمدادات الطاقوية.
غير أن التهديدات الأخيرة بقطع الطرق وسيطرة قوات أوغوغومو على مناطق واسعة في إقليم عفر تضع مستقبل هذا المشروع الاستراتيجي وتأمين الإمدادات في دائرة الخطر والغموض.











