سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على الأهمية الاستراتيجية المتصاعدة لقناة السويس، عارضا عبر سلسلة من الإنفوجرافات أبرز مؤشرات حركة الملاحة وجهود التطوير المستمرة للمجرى الملاحي، إلى جانب التوسع في الأنشطة والصناعات البحرية وتقديم الخدمات اللوجستية المتقدمة التي ترسخ مكانة القناة كمنظومة اقتصادية وبحرية متكاملة.
مؤشرات الملاحة والربع الثاني من 2026
وأوضحت البيانات الرسمية المستندة إلى تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” أن قناة السويس تضطلع بدور حيوي في الاقتصاد العالمي، حيث تمر عبرها نحو 10% من حجم التجارة العالمية و22% من إجمالي تدفقات تجارة الحاويات.
وفي السياق ذاته، كشفت مؤشرات الأداء للربع الثاني من عام 2026 عن نمو ملحوظ؛ إذ ارتفعت أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7% لتصل إلى 3580 سفينة مقارنة بالربع الأول، فيما صعدت الحمولات الصافية بنسبة 14.7% مسجلة 163.9 مليون طن.
وقد شهدت هذه الفترة عبور وحدات بحرية عملاقة وغير مسبوقة، أبرزها سفينة الرحلات السياحية الضخمة “MSC EURIBIA” بطول 331 مترا في أبريل، وأكبر سفينة حاويات عاملة بالغاز الطبيعي في العالم “CMA CGM GRAND PALAIS” في مايو، فضلا عن سفينة الحاويات العملاقة “CMA CGM VENDOME” في يونيو.
مشاريع التطوير وتوطين الصناعات البحرية
وعلى صعيد البنية التحتية، استعرضت الإنفوجرافات إنجازات تطوير القطاع الجنوبي للقناة لرفع عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، متضمنة توسعة المجرى شرقا بـ40 مترا، وتعميق الغاطس إلى 72 قدما، وإنشاء قناة جديدة في البحيرات المرة الصغرى لترفع طول الازدواج الملاحي إلى 82 كيلومترا، إلى جانب زيادة محاور عبور القناة إلى 26 محورا مقارنة بـ10 محاور في عام 2014.
كما حققت هيئة قناة السويس نقلة نوعية بالانتقال من استئجار القاطرات إلى توطين صناعتها محليا وتصديرها، فشهدت ترسانة بورسعيد البحرية بناء قاطرات بقوة شد 80 طنا مخصصة للتصدير، وتدشين طرازات جديدة مثل “عزيمة” و”عزم” بقوة شد 90 طنا، فضلا عن تطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر وتدشين سفينتي الصيد بأعالي البحار “رزق 2” و”رزق 3″، بما يعكس رؤية متكاملة لتعزيز ريادة مصر البحرية والاقصادية.










