أعلن نبيل أديب، عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني، يوم الثلاثاء، عن الشروع رسمياً في اتخاذ الإجراءات العملية لتوجيه الدعوات الرسمية إلى مختلف التحالفات السياسية، والأحزاب، والقوى المدنية، والمكونات المجتمعية، تمهيداً للانطلاق الفعلي لعملية الحوار الوطني الشامل.
أجندة الحوار وقضايا الحكم والهوية
وجاء إعلان أديب خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الخرطوم، حيث أوضح أن أجندة الحوار المرتقب ستتناول حزمة من القضايا الجوهرية والملحة، وفي مقدمتها تحديد شكل النظام الديمقراطي المنشود، وطبيعة نظام الحكم، وقضايا الهوية السودانية، فضلاً عن سبل الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.
وفي سياق متصل برؤية اللجنة لإدارة الدولة، أشار أديب إلى أن الاعتماد على نظام حكم مركزي متشدد قد يسهم في تفكيك البلاد، معتبراً أن تبني مستويات ملائمة من اللامركزية يمثل بديلاً عملياً وناجحاً لإدارة شؤون البلاد بكفاءة.
كما تطرق جدول الأعمال إلى ملف الانتخابات، حيث شدد على ضرورة إجراء استحقاق انتخابي حقيقي يضمن وعي الناخب بالجهة أو الشخص الذي يمنحه صوته، لتمكينه بفاعلية من اختيار ممثليه لإدارة شؤون الدولة.
ضمانات أمنية وتباينات في المواقف السياسية
وكان تشكيل لجنة تهيئة الحوار قد أثار في وقت سابق تبايناً ملحوظاً بين القوى السياسية حول طبيعة الحوار ومكان انعقاده والأطراف المشاركة فيه، وذلك عقب إعلان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، في منتصف أغسطس الماضي، دعمه الكامل للعملية وتعهده بتقديم الضمانات القانونية والسياسية والأمنية واللوجستية.
وفي هذا السياق، طالبت اللجنة برئاسة مدير جامعة الأحفاد للبنات، قاسم بدري، بضرورة توفير ضمانات مكتوبة وقابلة للتحقق، تتضمن وقف البلاغات بحق السودانيين المقيمين في الخارج، ومنح حصانات إجرائية وتهيئة مناخ حر للنقاش.
ومع مطلع سبتمبر، أصدر وزير العدل السوداني عبد الله دِرِف قراراً رئاسياً بشطب بلاغات الحق العام ضد المشاركين ومنحهم ضمانة مؤقتة طوال فترة الحوار، مؤكدة أن الحكومة لن تتدخل في تحديد المشاركين أو توقيتات الحوار.
ورغم تباينت مواقف القوى السياسية، إذ رحبت “الكتلة الديمقراطية” بالمبادرة بشرط ملكيتها الوطنية وبدون إقصاء، بينما رفضها تحالفا “صمود” و”تأسيس” بدوافع متباينة ترتبط بضرورة وقف الحرب وحيادية اللجنة، تزامناً مع ترحيب أمريكي بالحوار بقيادة مدنية.








