يتوجه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة المقبل، إلى جمهورية مصر العربية للمشاركة في اجتماع رباعي هام يجمعه بقادة كل من مصر، والسودان، وإريتريا، وذلك في إطار حراك دبلوماسي إقليمي واسع يهدف إلى بحث أبرز الملفات والتطورات المشتركة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
جولة إقليمية ومحطات دبلوماسية تمهيدية
وتأتي زيارة المرتقبة إلى القاهرة بعد جولة تحركات إقليمية أجراها الرئيس الصومالي؛ حيث تواجد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وعقد، يوم الثلاثاء، مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
ومن المقرر أن تشمل جولة حسن شيخ محطة أخرى في جيبوتي للتشاور مع الرئيس إسماعيل عمر جيليه قبيل توجهه إلى مصر.
وكانت هذه التحركات قد سبقتها اتصالات مكثفة، من أبرزها مكالمة هاتفية مشتركة تلقاها الرئيس الصومالي من جيليه وآبي أحمد خلال مشاركتهما في فعالية إطلاق مشروع نفطي لشركة دانغوتي، مما يعكس طبيعة التشابكات الدبلوماسية المعقدة في المنطقة.
حسابات دقيقة وسط استقطابات إقليمية
وتكتسب القمة الرباعية المرتقبة في مصر أهمية استثنائية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تضع علاقات مقديشو مع أديس أبابا تحت اختبارات دقيقة. ورغم عدم الكشف رسميا عن جدول أعمال الاجتماع التفصيلي، تتزايد التساؤلات حول كيفية تموضع الصومال وسط الخلافات القائمة بين إثيوبيا من جهة، ومصر وإريتريا والسودان من جهة أخرى، لا سيما في ظل سعى الحكومة الصومالية لحشد الدعم لأولوياتها الأمنية والداخلية الملحة، وخاصة في مدن مثل بايدوا وبيليدوين.
ويبقى التحدي الأكبر أمام القيادة الصومالية منحصرا في مدى قدرتها على الحفاظ على مسافة متوازنة وموقف وسطي يحمي مصالح مقديشو الوطنية، وسط تقاطعات المصالح الإقليمية الحساسة وانعكاسات المواقف المتباينة للدول المشاركة في القمة على استقرار القرن الأفريقي.










