أعلن القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي فالح الزيدي، اليوم، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، مؤكداً أن التعاون المثمر بين القوات العراقية والدول الصديقة قد توج بتحقيق انتصار تاريخي على واحدة من أحلك صفحات التطرف والوحشية.
هبّة شعبية وتلاحم وطني ضد الإرهاب
وفي كلمة له خلال الحفل الرسمي بمناسبة “يوم السيادة” والاعلان عن انتهاء مهام قوات التحالف، أشار الزايد إلى أن هبّة الشعب العراقي إلى جانب قواته المسلحة كانت المنطلق الأساسي لإعادة تنظيم منظومات القيادة، وحشد الموارد، وتوحيد الجهود، والإمساك بزمام المبادرة. وأوضح أن الدول الصديقة مدت يد العون للعراق في معركته الحاسمة، مما ساعد القوات المسلحة على إعادة تنظيم صفوفها وتطوير قدراتها.
دور العمليات المشتركة وشكر حلفاء العراق
وأشاد الزايد بدور قيادة العمليات المشتركة التي مثلت طوال سنوات الحرب قلب التنسيق والعقل المدبر لجمع المعلومات والتخطيط القيادي ضمن معركة وطنية كبرى، موجهاً الشكر لجميع الدول الصديقة وقادة التحالف وضباطه ومدربيه ومستشاريه.
انتقال المسؤولية وبدء مرحلة السيادة الوطنية
وشدد القائد العام على أن انتهاء مهام التحالف الدولي لا يعني أبداً نهاية معركة العراق ضد الإرهاب، بل يمثل انتقالاً نوعياً تتولى فيه البلاد المسؤولية الكاملة عن أمنها واستقرارها. وبيّن أن انتقال مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام يعكس صيغة مؤسسية لإدارة الجهد تحت سلطة الدولة وقيادتها العليا.
آفاق التعاون الأمني المستقبلي وتوظيف التكنولوجيا
ولفت الزايد إلى أن مرحلة جديدة قد بدأت في العراق، عنوانها الأبرز السيادة الوطنية، وقوة المؤسسات، وجاهزية القوات، ووحدة القرار، فضلاً عن بناء شراكات متوازنة مع الأصدقاء. وأكد أن التعاون الأمني سيبقى مساراً مفتوحاً وأكثر فاعلية وتركيزاً، لا سيما عبر توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لخدمة الأمن والاستقرار.
مبدأ حصر السلاح وحماية الانتصار
واختتم القائد العام للقوات المسلحة كلمته بتأكيد حاسم قائلاً: “لقد انتهت المهمة بالانتصار، ومسؤولية حماية هذا الانتصار تقع اليوم على عاتقنا جميعاً.. لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت إليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده شعبنا”.









