كشفت وسائل إعلام ومنصات محلية بارزة، من بينها منصة “إثيوبيا أوبزرفر”، عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن الهجوم المزدوج بطائرات مسيرة الذي استهدف قاعدة القوات الجوية الإثيوبية في منطقة بيشوفتو، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا فقط إلى الجنوب الشرقي من العاصمة أديس أبابا، وسط تضارب الأنباء حول مصير رئيس الوزراء آبي أحمد.
بداية الاختراق الأمني وانفجار القاعدة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حيث تداولت شبكات التواصل الاجتماعي تقارير متطابقة تفيد بتعرض القاعدة الجوية الحيوية لهجوم بطائرات مسيرة (درون).
وأوضحت المصادر المطلعة أن الأحداث بدأت فعليا في الفترة الزمنية المحصورة بين ليلة السبت وصباح الأحد، حين انفجرت طائرة مسيرة صغيرة قصيرة المدى داخل أسوار القاعدة الجوية، مما أثار حالة من الهلع والاستنفار الأمني غير المسبوق؛ لكونه الاختراق الأول من نوعه داخل هذه المنشأة العسكرية الحساسة.
إجراءات طارئة واستشهاد الطيار “كاساهون ليما”
وعلى إثر الانفجار الأول -الذي لم يسفر عن إصابات بشرية بحسب الروايات الرسمية- دخل العاملون والعسكريون في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات إضافية.
ونتيجة للمخاوف المتزايدة، اتخذت قيادة القاعدة تدابير طارئة لنقل المروحيات العسكرية من أماكنها المكشوفة إلى داخل حظائر الطائرات الآمنة. وفي خضم هذه الاستعدادات المكثفة، تم استدعاء الطيار الإثيوبي البارز “كاساهون ليما” لتقديم المساعدة في عملية النقل بمعية فني آخر.
وبينما كان الطيار والفني يقفان في موقع العمل داخل القاعدة، وقع انفجار ثاني مفاجئ ناجم عن طائرة مسيرة صغيرة أخرى قصيرة المدى، مما أدى إلى استشهاد الطيار “كاساهون ليما” على الفور، وإصابة الفني المرافق له، فضلا عن إصابة شخص ثالث يعمل كطاه في المنشأة.
تضارب الأنباء حول تواجد آبي أحمد
وفي سياق متصل، كان الإعلامي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، مارتن بلوت، قد أشار يوم الأحد الماضي إلى أن القاعدة الجوية الواقعة في إقليم أوروميا تعرضت لهجوم بدرون أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، مزعما أن رئيس الوزراء آبي أحمد كان متواجدا داخل القاعدة وقت الهجوم وأنه لم يصب بأذى.
روايات جديدة تقوض التقارير الأولية
إلا أن تقرير “إثيوبيا أوبزرفر” لم يؤكد صحة الأنباء المتعلقة بوجود آبي أحمد داخل القاعدة، مشيرا إلى أن المعطيات والشهادات الحية التي جمعتها تختلف جذريا عن الروايات الأولية التي تحدثت عن درون واحد بعيد المدى أطلق من إقليم تيجراي.
وبدلا من ذلك، تظهر التفاصيل الجديدة أن الحادث ارتبط بطائرات مسيرة صغيرة قصيرة المدى ومحلية التأثير، ما يفتح باب التساؤلات الواسعة حول الثغرات الأمنية والتهديدات المتصاعدة التي تواجهها الحكومة الإثيوبية في مراكزها الاستراتيجية الحساسة.









