بغداد – المنشر_الاخباري
أعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق» تمسكها بالاحتفاظ بسلاحها، مؤكدة أنها لن تلتزم بأي جدول زمني أو اتفاق حكومي يتعلق بتنظيم أسلحة الفصائل، وذلك بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر/أيلول 2026.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته الأربعاء، إنها منفتحة على الحوار بشأن مستقبل السلاح، لكنها ربطت أي تفاهم بضمان ما وصفته بسيادة العراق وكرامته وإنهاء النفوذ العسكري الأميركي في البلاد.
وبحسب البيان، تجري منذ أكثر من 40 يوماً مفاوضات عبر لجنة من أربعة أعضاء شكّلها «الإطار التنسيقي»، وبالتنسيق مع الحكومة العراقية، لبحث تنظيم سلاح الفصائل مقابل تحقيق ما تصفه المجموعة بـ«السيادة الكاملة والشاملة» للعراق.
وأضافت أن المقترح المطروح يتضمن انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأي وجود عسكري أجنبي من العراق، مع احتفاظ الفصائل بما وصفته بـ«حق الرد» على أي انتهاك أميركي أو إسرائيلي للسيادة العراقية.
وأكدت المجموعة أن سلاحها سيبقى، وفقاً لبيانها، موجهاً ضد أي جهة تستهدف العراق وشعبه، مشيرة إلى أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بأي جدول زمني أو اتفاق تعلنه الحكومة أو أي جهة سياسية بشأن مستقبل أسلحتها.
ويأتي هذا الموقف بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأميركية مغادرة آخر القوات والعتاد من قاعدة في أربيل شمالي البلاد، منهية بذلك المهمة العسكرية التي استمرت 12 عاماً لمواجهة تنظيم «داعش». وقالت واشنطن إن التعاون مع بغداد سيستمر من خلال دعم تدريبي واستخباراتي محدود.
وكانت الحكومة العراقية قد سعت إلى تنظيم ملف سلاح الفصائل المسلحة بالتزامن مع عملية الانسحاب الأميركي. غير أن جماعات مسلحة مؤثرة رفضت تسليم أسلحتها أو وضعت شروطاً لذلك، بينما أُرجئ الموعد النهائي لنزع سلاح الفصائل، وفق وكالة أسوشيتد برس، إلى يونيو/حزيران 2027.
وتقول «المقاومة الإسلامية في العراق» إن فصائلها خاضت مواجهات مع القوات الأميركية منذ الغزو عام 2003، كما أعلنت مسؤوليتها في السنوات الأخيرة عن هجمات استهدفت مواقع وقوات أميركية في العراق والمنطقة.
في المقابل، تواجه الحكومة العراقية تحدياً يتمثل في تعزيز احتكار الدولة للسلاح مع الحفاظ على قدرتها على مواجهة بقايا تنظيم «داعش». وتبقى المخاوف الأمنية قائمة بشأن احتمال استغلال التنظيم لأي فراغ أمني، إلى جانب المخاوف من زيادة نفوذ الفصائل المسلحة بعد مغادرة القوات الأميركية.
ويفتح الانسحاب الأميركي مرحلة جديدة في العراق، إذ تتولى القوات العراقية المسؤولية المباشرة عن الأمن، بينما تنتقل العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى إطار ثنائي يركز على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، في وقت يستمر فيه الخلاف السياسي والأمني حول مستقبل سلاح الفصائل المسلحة ودورها داخل الدولة العراقية.










