بيروت – المنشر_الاخباري
جدد حزب الله اللبناني موقفه الرافض لنزع سلاحه، مؤكداً تمسكه بما يصفه بـ«المقاومة» ومواصلة مواجهة القوات الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل لبنان وخارجه لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وقال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في كلمة ألقاها خلال فعالية في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن الحزب لن يتخلى عن سلاحه أو ما يصفه بخيار المقاومة، مؤكداً أن الحزب سيواصل التحرك في مواجهة إسرائيل. وجاءت تصريحاته خلال مناسبة لإحياء الذكرى الثانية لمقتل الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله في غارة إسرائيلية على بيروت عام 2024.
ويأتي موقف قاسم وسط نقاش متصاعد في لبنان بشأن مستقبل سلاح حزب الله، في ظل مطالب داخلية وضغوط دولية تدعو إلى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية اللبنانية. وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق رفضه ربط انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بتسليم سلاحه، مؤكداً أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يمثل، من وجهة نظره، سبباً لمواصلة المقاومة.
وفي المقابل، يطالب خصوم حزب الله داخل لبنان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، معتبرين أن استمرار ترسانة الحزب يعرقل بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن رفض حزب الله نزع سلاحه يساهم، بحسب موقفه، في إطالة الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وتتزامن هذه الخلافات مع جهود للتوصل إلى ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل، تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب بحث ملف سلاح حزب الله. وفي سبتمبر 2026، قال مسؤول بارز في حزب الله لوكالة رويترز إن الحزب مستعد لمناقشة ملف السلاح ضمن استراتيجية دفاعية وطنية إذا انسحبت القوات الإسرائيلية من مواقعها في جنوب لبنان وأوقفت ضرباتها، ما يعكس استمرار الخلاف حول شروط أي تسوية محتملة.
ويبقى ملف سلاح حزب الله من أبرز القضايا السياسية والأمنية الخلافية في لبنان، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتباين المواقف بشأن العلاقة بين انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحزب.










