كييف- المنشر_الاخباري
كثفت أوكرانيا عملياتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت مرتبطة بالطاقة والإمدادات العسكرية ومواقع تستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف ستواصل توجيه ضربات إلى الأهداف التي تقول إنها تدعم الحرب الروسية.
وقال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية حققت خلال الساعات الماضية نتائج جديدة في إطار عملياتها بعيدة المدى، مشيرًا إلى استهداف منشآت في عدة مناطق روسية، إلى جانب هدف في البحر الأسود.
منشآت نفطية في سامارا وفولغوغراد
وأعلن الرئيس الأوكراني أن القوات الأوكرانية استهدفت خلال 24 ساعة منشآت نفطية في منطقتي سامارا وفولغوغراد الروسيتين، وهما منطقتان تقعان على مسافة بعيدة عن خطوط القتال الرئيسية.
وتعد منشآت الطاقة الروسية من الأهداف المتكررة في الحملة الأوكرانية بعيدة المدى، إذ تقول كييف إن ضرب المصافي ومحطات النفط والمنشآت المرتبطة بها يهدف إلى تقليص قدرة موسكو على توفير الوقود والموارد اللازمة للعمليات العسكرية.
وذكرت مصادر أوكرانية أن الضربات الأخيرة شملت مصفاة نفط في فولغوغراد ومنشأة مرتبطة بخلط وتخزين المنتجات النفطية في سامارا.
وفي المقابل، أفادت تقارير روسية بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعية ونفطية في عدة مناطق، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض مئات المسيّرات خلال موجة الهجمات، دون أن يعني ذلك بالضرورة عدم وصول بعضها إلى أهدافها.
مواقع عسكرية ومراكز لإطلاق المسيّرات
ولم تقتصر الضربات على قطاع الطاقة، إذ قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية مرتبطة بالقدرات الروسية الهجومية.
وفي وقت سابق، أعلن زيلينسكي استهداف موقع في منطقة أوريول يستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة الهجومية، إلى جانب مستودع إمدادات للقوات الروسية في منطقة بريانسك. كما تحدث عن استهداف هدف في البحر الأسود ومنشأة نفطية في سامارا.
وتشير كييف إلى أن مواقع إطلاق وتخزين المسيّرات أصبحت من الأهداف الرئيسية لعملياتها بعيدة المدى، خصوصًا مع اعتماد روسيا بصورة متزايدة على الطائرات المسيّرة الهجومية في ضرب المدن والمنشآت الأوكرانية.
ضربات تطال عمق الأراضي الروسية
وتكشف قائمة الأهداف التي أعلنتها كييف عن اتساع نطاق العمليات الأوكرانية إلى مناطق بعيدة عن الحدود، حيث تحدث زيلينسكي عن عمليات شملت مطارات ومنشآت صناعية ومصافي نفط ومركزًا للصواريخ والفضاء ومستودعًا للذخيرة في مناطق روسية عدة، بينها فورونيج ونيجني نوفغورود وفولغوغراد وسامارا وكراسنودار.
وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية أوكرانية تعتمد بصورة متزايدة على الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيّرة لضرب البنية التحتية التي تعتبرها كييف جزءًا من منظومة الحرب الروسية.
زيلينسكي يتوعد بمواصلة الضربات
وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستواصل تنفيذ هذه العمليات، معتبرًا أن ضرب المنشآت التي تدعم القدرات العسكرية الروسية يمثل وسيلة للرد على الهجمات الروسية ضد الأراضي الأوكرانية.
وقال إن آلاف العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية يساهمون في توفير القدرات اللازمة لتنفيذ هذه العمليات، إلى جانب وحدات عسكرية تعمل على تحديد الأهداف وضربها.
وكان الرئيس الأوكراني قد وصف العمليات بعيدة المدى بأنها نوع من «العقوبات» التي تستهدف القدرات الروسية المرتبطة بالحرب، مؤكدًا أن كييف ستواصل العمل على تقليص قدرة موسكو على مواصلة القتال.
موسكو تواجه تصاعدًا في الهجمات على منشآت الطاقة
وتزامن التصعيد الأوكراني مع استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية داخل أوكرانيا، ولا سيما في العاصمة كييف ومناطق أخرى.
وأفادت تقارير بأن الضربات الروسية على كييف تسببت في أضرار للبنية التحتية وتعطيل حركة المرور، بينما استمرت موسكو في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في عملياتها ضد أهداف أوكرانية.
وفي الوقت نفسه، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية تركت آثارًا على الاقتصاد الروسي، مشيرًا إلى تقديرات بأن تأثيرها وصل إلى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
حرب متصاعدة على البنية التحتية
وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال جزء متزايد من المواجهة الروسية الأوكرانية إلى استهداف منشآت الطاقة والإمدادات العسكرية والمواقع اللوجستية في العمق، بدلًا من اقتصار الضربات على المناطق القريبة من خطوط الجبهة.
ومع استمرار كييف في تطوير قدراتها بعيدة المدى، وتصاعد الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، يبدو أن المنشآت النفطية والعسكرية ستظل من أبرز الأهداف في المرحلة المقبلة، فيما تؤكد الحكومة الأوكرانية أنها تعتزم مواصلة هذه العمليات.
وتظل تفاصيل الأضرار التي لحقت بعدد من المواقع التي أعلنت كييف استهدافها غير مؤكدة بصورة مستقلة، خصوصًا في الحالات التي لم تنشر فيها السلطات الروسية تقييمًا تفصيليًا للنتائج.










