الرياض- المنشر_الاخباري
اندلعت ألسنة لهب وتصاعد دخان كثيف من منشأة تابعة لشركة أرامكو جنوب العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، في حادث أثار تساؤلات بشأن أسبابه وملابساته، في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت الحيوية في المملكة.
وأفاد صحفي من وكالة فرانس برس بمشاهدة النيران والدخان يتصاعدان من منشأة تابعة لشركة أرامكو جنوب الرياض، فيما نقلت رويترز عن شاهد مشاهدة حريق وسحابة كبيرة من الدخان بالقرب من منشأة تابعة للشركة.
غموض حول أسباب الحريق
ولم تعلن السلطات السعودية حتى الآن سبب الحريق، كما لم تؤكد ما إذا كانت المنشأة نفسها قد تعرضت لأضرار مباشرة جراء الحادث.
كذلك لم تصدر أرامكو تعليقًا فوريًا بشأن الحريق أو حجم الأضرار المحتملة، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة حتى الآن.
وبالتالي، لا توجد في الوقت الحالي معلومات مؤكدة تسمح بالجزم بأن الحريق نجم عن هجوم أو استهداف عسكري، في انتظار أي بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة.
الحادث وسط تصعيد مع الحوثيين
ويأتي الحريق في وقت تشهد فيه العلاقة بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن تصعيدًا، مع إعلان الجماعة خلال الأسابيع الماضية عن هجمات استهدفت مواقع داخل المملكة ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الأسبوع الماضي استهداف منشآت تابعة لأرامكو في مدينة ينبع بصواريخ وطائرات مسيرة، بينما قالت السعودية حينها إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه منطقتي الطائف وينبع، من دون الإبلاغ عن أضرار في منشآت أرامكو جراء تلك الهجمات.
وفي أغسطس، أعلن الحوثيون أيضًا استهداف مطار ومنشأة تابعة لأرامكو في منطقة نجران جنوب السعودية، بينما أعلنوا في يوليو عن إجراءات قالوا إنها تستهدف حركة الملاحة والسفن السعودية في البحر الأحمر.
أهمية منشآت أرامكو
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب حساسية منشآت أرامكو بالنسبة للاقتصاد السعودي وسوق الطاقة العالمي، إذ تعد الشركة محورًا رئيسيًا في قطاع النفط بالمملكة.
وتعرضت منشآت الطاقة السعودية في السنوات الماضية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما جعل أي حريق أو انفجار بالقرب من منشأة نفطية محل متابعة أمنية واقتصادية واسعة.
لكن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى وجود تأكيد رسمي بأن الحريق الأخير كان نتيجة هجوم، كما لم تتضح طبيعة المنشأة التي شوهدت بالقرب منها النيران أو مدى تأثر عملياتها.
التحقيقات بانتظار التفاصيل الرسمية
ومن المتوقع أن تكشف الجهات السعودية المختصة مزيدًا من التفاصيل بشأن الحادث، بما في ذلك سبب اندلاع الحريق وما إذا كانت هناك إصابات أو أضرار مادية.
وحتى صدور معلومات رسمية، تظل الروايات المتداولة بشأن طبيعة الحادث غير محسومة، خصوصًا مع عدم وجود إعلان عن المسؤولية أو تأكيد بأن المنشأة تعرضت لاستهداف مباشر.
وتأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في المنطقة، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتهديدات استهداف البنية التحتية الحيوية.










