تفيد تقارير إعلامية بأن إثيوبيا تخطط لسحب أكثر من ثلاثة آلاف جندي من دولة الصومال، مع تصاعد حدة القتال والنزاعات المسلحة داخل الأراضي الإثيوبية بين قوات تيغراي وفانو الامهرية ضد الجيش الإثيوبي، مما يفرض على الحكومة المركزية إعادة توجيه مواردها وقدراتها العسكرية للتعامل مع الجماعات المتمردة والتهديدات الأمنية الداخلية.
ووفقا لما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث علنا، فإن القوات الإثيوبية قد تبدأ عمليات الانسحاب خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي المقابل، لم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه الخطة حتى الآن من قبل حكومتي أديس أبابا أو مقديشو، فضلا عن غياب أي تعليق من الاتحاد الأفريقي.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الصومالية للوكالة بأن مقديشو لم تتلق أي إخطار رسمي من الجانب الإثيوبي بشأن هذا الانسحاب المحتمل.
ولا تزال الغموض يلف تفاصيل هذه الخطة، حيث لم يتضح بعد الحجم الدقيق للقوات التي ستغادر، أو طبيعة مواقع الانتشار التي ستتأثر، وما إذا كانت القوات الصومالية أو أفراد بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال “AUSSOM” سيحلون محل القوات المنسحبة.
الجدير بالذكر أن إثيوبيا تحتفظ بتواجد عسكري في الصومال عبر مسارين؛ الأول ضمن مهام الاتحاد الأفريقي، والثاني عبر ترتيبات أمنية ثنائية منفصلة، ولم يعرف بعد ما إذا كان الانسحاب سيشمل الفئتين أم إحداهما فقط.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه إثيوبيا أزمات أمنية متجددة، تتضمن تصاعد الأعمال العدائية في الأقاليم الشمالية بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراي، إلى جانب اضطرابات مستمرة تشارك فيها جماعات مسلحة في مناطق أخرى.
يذكر أن القوات الإثيوبية لعبت طوال سنوات دورا محوريا في العمليات الأمنية داخل الصومال، لاسيما في حربها ضد حركة الشباب، فضلا عن التعاون الأمني المشترك بين البلدين.









