أفادت وسائل إعلام عبرية، يوم السبت، بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية استهداف استثنائية لاغتيال علي العمودي، الذي يُعد نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وأحد أهم وأبرز الشخصيات القيادية النافذة داخل قطاع غزة.
وفي الوقت الذي تتسارع فيه التغطيات الإعلامية، لم تتضح حتى اللحظة الدقيقة النتائج النهائية للعملية أو مصيره الشخصي وسط تكتّم رسمي.
من هو علي العمودي؟ “الرجل الأقوى” في غزة
ووفقاً للتقارير والدراسات الاستخباراتية المتداولة، يُنظر إلى العمودي خلال المرحلة الأخيرة باعتباره الشخصية الأبرز التي تولت إدارة الشؤون السياسية والتنظيمية للحركة داخل القطاع، وذلك بعد سلسلة الاغتيالات الطويلة التي استهدفت كبار قادة حماس خلال الحرب المستمرة.
وقد وصفت القنوات العبرية العمودي بأنه «الرجل الأقوى في حركة حماس بقطاع غزة»، مشيرة إلى أنه تولى القيادة الفعلية لنظام الحركة السياسي وامتد نفوذه ليشمل مفاصل المنظومة العسكرية أيضاً لملء الفراغ القيادي.
ويُذكر أن العمودي كان قد أُطلق سراحه سابقاً ضمن صفقة تبادل الأسرى الشهيرة (صفقة شاليط)، كما شغل منصب رئيس الجهاز الإعلامي للحركة، وعمل عضواً بارزاً في الدائرة المقربة والمكتب الخاص بقائد حماس السابق في القطاع، يحيى السنوار، مما يجعله صلة وصل حيوية في هيكلة القيادة الجديدة.
استراتيجية الاغتيالات الإسرائيلية وتداعياتها
تأتي عملية الاستهداف الأخيرة في صلب استراتيجية المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية القائمة على تصفية القيادات السياسية والعسكرية لحركة حماس، والتي شهدت تصاعداً ملحوظاً وغير مسبوق على مدار العامين الماضيين.
وكانت تقارير إسرائيلية وعربية متطابقة قد أشارت مراراً إلى وجود قوائم استهداف تضم أسماء كبار قادة الصف الأول والثاني داخل غزة وخارجها.
ولعب العمودي دوراً محورياً في إعادة ترتيب هياكل القيادة والبنية التنظيمية للحركة بعد الخسائر الهيكلية الجسيمة التي تكبدتها جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، مما يجعله هدفاً استراتيجياً رفيع المستوى للاحتلال، وسط ترقب واسع لردود الفعل الميدانية والسياسية المحتملة من جانب الفصائل الفلسطينية.










