كشف مسؤول عسكري إسرائيلي بارز ومعطيات جديدة تتعلق بالأهداف الحقيقية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، مؤكداً أن المستوى السياسي آنذاك تبنى بوضوح سياسة تقوم على الإبقاء على حركة حماس في موقع السلطة والحكم داخل القطاع، عوضاً عن السعي لإسقاطها.
وفي تفاصيل التصريحات التي أدلى بها رئيس شعبة العمليات الأسبق في الجيش الإسرائيلي، نمرود شيفر، خلال استضافته في بودكاست يقدمه الكاتب والصحافي الإسرائيلي البارز بن كسبيت، أشار شيفر إلى أن القيادة السياسية خلال عملية “الجرف الصامد” عام 2014 وجّهت المؤسسة العسكرية والأمنية نحو هدف محدد ومحصور يتمثل حصراً في الحفاظ على حكم حماس في غزة وعدم تدميره.
تعليمات صارمة بالحد من المعركة
ونقل شيفر عن المستوى السياسي قوله إن الغاية الاستراتيجية كانت تقوم على “بقاء حماس صاحبة السيادة”، موضحاً أن التعليمات الرسمية التي تلقتها المؤسسة العسكرية كانت تنص حرفياً على عدم حسم المعركة ضد الحركة أو إزالتها من سدة الحكم، بل الاكتفاء بإعادة الهدوء المؤقت على أساس بقاء حماس مسيطرة وتدير الشؤون في قطاع غزة.
وأثارت هذه الاعترافات موجة واسعة من الجدل والتفاعل الحاد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد النقاشات الحادة حول طبيعة السياسات والتقديرات الخاطئة التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تجاه قطاع غزة وحركة حماس طوال السنوات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وتُعد هذه الشهادة حلقة جديدة في سلسلة متنامية من الاعترافات والانتقادات اللاذعة الصادرة عن قادة عسكريين ومسؤولين أمنيين سابقين، والتي تسلط الضوء على الإخفاقات الاستراتيجية وإدارة الحكومات الإسرائيلية للملف الفلسطيني على مدى عقود.











