صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، يحيى سريع، اليوم الثلاثاء، أن قوات الجماعة تصدت لعدد من محاولات تقدم وتحشيدات للقوات الحكومية باتجاه منطقة باب المندب، مشيراً إلى أن تلك القوات لم تحقق أي تقدم في المنطقة.
وقال سريع إن قوات الجماعة أجبرت القوات الحكومية على التراجع، مضيفاً أنها استهدفت تجمعات القوات المتقدمة بـ10 صواريخ باليستية.
وبحسب الرواية الحوثية، أسفرت عمليات التصدي والاستهداف عن مقتل وإصابة عشرات من أفراد القوات الحكومية، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات على عدد من الجبهات في اليمن، ولا سيما في المناطق القريبة من الساحل الغربي وباب المندب، وسط تحركات عسكرية متزايدة للقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأرقام التي أعلنها المتحدث العسكري الحوثي بشأن الخسائر البشرية والعسكرية، كما لم ترد في المعلومات المتاحة تفاصيل مقابلة من الجانب الحكومي بشأن سير المعارك أو حجم الخسائر.
وتزامنت التطورات العسكرية مع استمرار التوتر في المنطقة، في وقت تتزايد فيه التداعيات الإنسانية للحرب اليمنية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين من القتال.
وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة حصيلة جديدة للنازحين في اليمن، في مؤشر على استمرار التأثيرات الإنسانية المباشرة للتصعيد العسكري.
وتأتي المواجهات الأخيرة ضمن وضع أمني معقد في اليمن، حيث تتداخل العمليات العسكرية على الجبهات البرية مع التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها منطقة باب المندب التي تعد من أهم طرق الملاحة الدولية.
ويُعد باب المندب ممراً رئيسياً لحركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه محل متابعة إقليمية ودولية واسعة.
وتواصل الأطراف المتحاربة تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، في وقت تبقى فيه التطورات الميدانية عرضة للتغير السريع، بينما تسعى الأمم المتحدة إلى متابعة الوضع الإنساني والدفع نحو خفض التصعيد.










