يكثف الجيش الإسرائيلي الإجراءات الأمنية بشكل غير معين حول قواعد سلاح الجو في جنوب إسرائيل، وذلك في أعقاب محاولة هجوم إرهابية استهدفت قاعدة “فيرفورد” الجوية في بريطانيا.
وأدى كشف خيوط الهجوم المحتمل على القاعدة البريطانية مؤخرا إلى قيام الولايات المتحدة بسحب 12 قاذفة استراتيجية من طراز “B1” كانت قد شاركت في الهجمات على إيران خلال الحرب، وذلك كإجراء احترازي بالغ الأهمية.
وفي السياق ذاته، تتمثل المخاوف الأمنية الإسرائيلية الكبرى في احتمال وقوع هجوم يحمل بصمات حماس وإيران تنفذه أطراف محلية بالاستعانة بعدة “خلايا بدوية” تقوم بتهريب كميات هائلة من الأسلحة عبر الحدود ليلة تلو الأخرى باستخدام الطائرات المسيرة، وفق ما أورده المحلل العسكري لقناة “i24news” يوسي يهوشوا.
ويشير المحلل إلى أن القواعد الجوية في الجنوب تقع بمحاذاة التجمعات البدوية مباشرة، مما دفع سلاح الجو لمراجعة منظومته الأمنية بالكامل لمواجهة هذا التهديد المستجد. ورغم تحذيرات رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني، تؤكد التقارير أن الأجهزة الأمنية بحاجة لانخراط أعمق لحماية هذه المواقع الحساسة من محاكاة التكتيكات الهجومية الحديثة.
رفع مستوى التأهب الخارجي وتحذيرات من السفر
بالتوازي مع التوتر الداخلي، رفع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مستوى التحذير للإسرائيليين الموجودين خارج البلاد، محذرا من خطر متزايد لمحاولات تنفيذ هجمات استباقية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج.
وشملت التنبيهات الأمنية التشديد على تجنب نشر أي محتويات على منصات التواصل الاجتماعي تكشف ملامح الخدمة العسكرية أو الأمنية لتفادي تحول أصحابها إلى أهداف مباشرة، مع دعوة صريحة لتجنب السفر نهائيا إلى الدول المصنفة ضمن مستوى الخطر الرابع، وعلى رأسها الأردن وقطر والصومال ومصر بما فيها شبه جزيرة سيناء.
وتأتي هذه التحذيرات المشددة امتدادا لسلسلة تدابير احترازية اتخذتها وزارة الخارجية وجهاز الشاباك لحماية البعثات الدبلوماسية واليهودية عالميا، بالتزامن مع اقتراب ذكرى السابع من أكتوبر التي تعتبرها الأجهزة الأمنية نقطة تحفيز محتملة لعمليات انتقامية أو هجمات ينفذها أفراد مستقلون.
ولهذا السبب، دعا مجلس الأمن القومي المسافرين إلى الابتعاد عن التجمعات والمظاهرات غير المؤمنة، والامتناع عن إظهار الرموز الإسرائيلية واليهودية في الأماكن العامة، تفاديا لأي مخاطر أمنية متصاعدة في ظل الحرب الإقليمية المستمرة.








