أفادت وكالة “رويترز” بأن أول خط لإنتاج الغاز الطبيعي المسال ضمن مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي التابع لشركة “قطر للطاقة” قد أصبح جاهزا تماما لبدء التشغيل، مع توقعات ببدء تدفق أولى الكميات الإنتاجية خلال شهر نوفمبر المقبل.
ويأتي هذا التطور الاستراتيجي في وقت تسعى فيه دولة قطر بخطى حثيثة لاستعادة جزء حيوي من طاقتها الإنتاجية التي فقدتها جراء الهجمات الأخيرة التي ألحقت أضرارا بالغة بمنشآت حيوية للغاز الطبيعي المسال في منطقة رأس لفان.
وبحسب مصادر مطلعة، تستعد “قطر للطاقة” لبدء مرحلة اختبار إنتاج الغاز المسال قريبا، بينما قد يستغرق الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري الكامل وقتا أطول، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية تأخر الإنتاج التجاري حتى الربع الأول من عام 2027، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية المرتبطة بحركة الملاحة وسلاسل الإمداد في مضيق هرمز الاستراتيجي.
تفاصيل التوسعة الضخمة وأثر أزمة رأس لفان
ويمثل مشروع حقل الشمال الشرقي المرحلة الأولى والأساسية ضمن خطة توسعة ضخمة يعتمدها قطاع الطاقة القطري لتعزيز مكانته العالمية. ويتضمن المشروع بناء أربعة خطوط جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، والتي من المخطط أن تضيف نحو 32 مليون طن سنويا إلى إجمالي الطاقة الإنتاجية للبلاد.
وتستهدف شركة “قطر للطاقة” من خلال هذه الاستراتيجية رفع طاقة الإنتاج الإجمالية من نحو 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا عقب الاكتمال التام لمرحلتي حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي.
وتكتسب هذه الخطوة التصعيدية والتطويرية أهمية استثنائية مضاعفة بعد تداعيات الهجمات على منشآت رأس لفان؛ إذ كان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، قد أعلن في سبتمبر الماضي أن الاعتداءات أدت إلى تضرر خطين لإنتاج الغاز المسال ومنشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مما تسبب في فقدان نحو 17 بالمئة من قدرة قطر الإنتاجية الكلية.
وأشار الكعبي وقتها إلى أن أعمال إصلاح خطي الغاز المسال قد تستغرق قرابة ثلاثة أعوام، بينما ينتظر إنجاز إصلاح منشأة تحويل الغاز إلى سوائل في الربع الأول من عام 2027.
وعلى الرغم من أن تشغيل الخط الجديد في مشروع حقل الشمال الشرقي يمنح الدوحة فرصة ماسة لإضافة إنتاج إضافي وتعويض جزء معتبر من الكميات المفقودة، إلا أن القدرة الفعلية على تصدير هذه الشحنات للأسواق العالمية ستظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى استقرار الأوضاع الملاحية والأمنية في مضيق هرمز الذي يمثل الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة القطرية.









