واشنطن- المنشر_الاخباري
تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» إلى المنطقة، في خطوة من شأنها أن ترفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة قرب إيران إلى ثلاث، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية واحتمالات التصعيد في المنطقة.
وغادرت «ثيودور روزفلت» قاعدة سان دييغو في أواخر سبتمبر/أيلول ضمن مجموعة قتالية تضم سفناً مرافقة، وهي في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية التي تشمل الشرق الأوسط. ووفق مسؤول أميركي نقلت عنه وسائل إعلام، يُتوقع أن تصل الحاملة إلى المنطقة بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت توجد فيه حاملتا طائرات أميركيتان بالفعل في المنطقة، هما «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت «ثيودور روزفلت» ستنضم إليهما بشكل كامل، أم ستتولى مهمة استبدال إحدى الحاملتين ضمن عملية تناوب للقوات البحرية.
وتشير تقارير إلى أن الانتشار الجديد قد يترافق أيضاً مع وصول آلاف الجنود والسفن الحربية الإضافية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك قوة مشاة بحرية على متن مجموعة «يو إس إس ماكين آيلاند». وتقدر التقارير حجم التعزيزات الإضافية بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف عسكري، على أن تصل الوحدات المختلفة إلى المنطقة تدريجياً حتى نهاية نوفمبر.
ويحمل انتشار «ثيودور روزفلت» أهمية خاصة بسبب توقيته، إذ يتزامن وصولها المتوقع مع الفترة المحيطة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر. وتأتي التحركات العسكرية بينما لا تزال العلاقات بين واشنطن وطهران تشهد توتراً شديداً، وسط تعثر المساعي الدبلوماسية واستمرار المخاوف بشأن إمكانية تجدد العمليات العسكرية.
وقال مسؤول أميركي، بحسب «الجزيرة»، إن وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتي إنزال برمائيتين حول إيران بحلول نهاية نوفمبر سيمنح القيادة الأميركية خيارات عسكرية أوسع. إلا أن التقارير المتاحة لا تؤكد أن نشر الحاملة يعني بالضرورة الاستعداد لشن هجوم جديد، إذ يمكن أن يكون جزءاً من عمليات تعزيز أو تناوب للقوات المنتشرة في المنطقة.
وتضم «ثيودور روزفلت» جناحاً جوياً قتالياً يتضمن مقاتلات من طراز «إف-35 سي» و«إف/إيه-18 سوبر هورنت»، إلى جانب طائرات للحرب الإلكترونية والإنذار المبكر، ما يمنح مجموعة الحاملة قدرات واسعة في العمليات الجوية والبحرية.
ومن المتوقع أن يحظى الانتشار باهتمام كبير من إيران ودول المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر حول الممرات البحرية والمنشآت العسكرية والطاقة. وسيكون وصول الحاملة في نوفمبر مؤشراً مهماً على مستوى الحضور العسكري الأميركي في المنطقة، لكن طبيعة المهام التي ستُسند إليها ستحدد مدى ارتباط الانتشار بأي تحرك عسكري مستقبلي.










