كييف – المنشر_الاخباري
طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة والدول الأوروبية بتكثيف الضغط على روسيا ودفع الرئيس فلاديمير بوتين نحو طاولة المفاوضات، مؤكداً أن استمرار الحرب يفاقم الخسائر ويحتاج إلى تحرك غربي أكثر تأثيراً.
وقال زيلينسكي، الخميس، إن الأوروبيين يستطيعون تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا بما يساعد على دفع موسكو نحو التفاوض، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تملك أدوات أكبر للضغط على روسيا، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القيام بدور أكبر.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن الوصول إلى المفاوضات يتطلب، بحسب رؤيته، ممارسة ضغوط مشتركة على بوتين، مشيراً إلى أن موسكو لا تبدو مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة لإنهاء الحرب في الوقت الحالي.
وقال زيلينسكي إن حجم الخسائر البشرية يجعل تكثيف الجهود الدولية أمراً ضرورياً، داعياً إلى اتخاذ خطوات من شأنها تقليل الخسائر ووقف الحرب. وجاءت تصريحاته خلال زيارة إلى مدينة بريلوكي شمال أوكرانيا، بعد هجوم روسي دامٍ على المنطقة.
انتقادات لسياسة واشنطن
وفي تصريحاته الأخيرة، انتقد زيلينسكي أيضاً ما وصفه بالتناقض بين محاولة واشنطن دفع موسكو وكييف نحو تسوية سياسية، وبين مناقشة مشاريع اقتصادية مستقبلية مع روسيا.
وتزامنت تصريحاته مع تقارير عن مباحثات بين مسؤولين أميركيين وروس بشأن إمكانية دخول مستثمر أميركي في مشروع أنابيب «نورد ستريم»، وهي الأنبوب الذي كان ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. وأثارت هذه المناقشات انتقادات أوكرانية، في ظل استمرار الحرب والعقوبات الغربية على موسكو.
ويرى زيلينسكي أن زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي والعسكري على روسيا يمكن أن تغير حسابات الكرملين وتدفعه إلى التعامل بجدية أكبر مع المسار الدبلوماسي.
مفاوضات جديدة على الطاولة
وتأتي الدعوة الأوكرانية في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إعادة إحياء المفاوضات بين موسكو وكييف. وكان زيلينسكي قد أعلن أن الولايات المتحدة اقترحت عقد لقاء ثلاثي على مستوى فني بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قبل نهاية أكتوبر، مع إمكانية عقده في الإمارات أو دولة أخرى يحددها الجانب الأميركي.
لكن المسار الدبلوماسي يواجه صعوبات كبيرة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الحرب وصلت إلى «طريق مسدود خطير»، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تسعى إلى تسوية دائمة وعادلة، لكنها لا تريد الاستمرار في عمليات تفاوضية لا تحقق تقدماً ملموساً.
وفي الوقت نفسه، تستمر الهجمات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية. وأفادت «رويترز» بأن أكثر من 70 شخصاً قتلوا خلال يومين في موجة من الضربات الروسية، بينهم ما لا يقل عن 30 شخصاً في هجوم على كراماتورسك، فيما تعرضت كييف ومدن أخرى لهجمات جديدة.
وفد أوكراني إلى واشنطن
وفي تطور متصل، أعلن زيلينسكي أن مفاوضين أوكرانيين سيتوجهون إلى الولايات المتحدة الجمعة والسبت لإجراء محادثات، في وقت تسعى فيه كييف إلى تعزيز الدعم الأميركي والضغط على موسكو.
ومن المتوقع أن تركز الاتصالات على المسار الدبلوماسي وسبل زيادة الضغط على روسيا، إلى جانب احتياجات أوكرانيا الدفاعية، بينما لا تزال فرص عقد مفاوضات ثلاثية بين واشنطن وموسكو وكييف غير واضحة.
وتكشف تصريحات زيلينسكي عن محاولة أوكرانية للحفاظ على الضغط الغربي على روسيا بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، في وقت يبدو فيه إنهاء الحرب مرتبطاً بقدرة واشنطن وأوروبا على إقناع موسكو بأن استمرار القتال لن يؤدي إلى تسوية بالشروط التي تسعى إليها.










