شن زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، هجوما سياسيا حادا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن السياسات والإجراءات التي ينتهجها الائتلاف الحاكم تصب عمليا في مصلحة إقامة الدولة الفلسطينية، وسط تحذيرات شديدة اللهجة مما وصفه بـ”مسار فلسطيني استراتيجي مخطط ومحسوب” يهدف إلى انتزاع اعتراف دولي واسع بالدولة الفلسطينية خلال السنوات القليلة المقبلة.
مسار سياسي فلسطيني وتوقعات بصدام دبلوماسي
وفي تفاصيل تصريحاته المثيرة للجدل، زعم ليبرمان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) قد شرع في تنفيذ خطة سياسية منظمة ومدروسة، ومن المقرر أن تنطلق فصولها العملية اعتبارا من الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل عبر الشروع في إجراء انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني.
وتوقع أن تتطور هذه الخطوات تدريجيا لتتحول إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية ضارية ومفتوحة مع إسرائيل، على أن تستمر وتيرة هذه الضغوط وصولا إلى موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة في نوفمبر من عام 2028.
وأضاف ليبرمان أن المعطيات والتحولات الجارية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأميركية قد تتجه، خلال عامين ونصف تقريبا، نحو الاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، إلى جانب قطاع غزة وشرق القدس المحتلة.
اتهامات لنتنياهو بأنه “مؤسس الدولة الفلسطينية”
ولم يكتف زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” بذلك، بل صوب انتقاداته اللاذعة نحو الأداء السياسي لحكومة نتنياهو، مؤكدا أن ما يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي على أرض الواقع يمثل “مساعدة متعمدة” وفعالة لتسريع مسار إقامة الدولة الفلسطينية.
وأطلق ليبرمان عبارته اللافتة بأن “نتنياهو سيدخل التاريخ بصفته مؤسس الدولة الفلسطينية”، في محاولة للضغط على اليمين الإسرائيلي وإحراج الحكومة الحالية.
وتأتي هذه التصريحات النارية في توقيت تشهد فيه الأوساط السياسية والحزبية داخل إسرائيل انقسامات وجدلا واسعا وعميقا بشأن مآلات ومستقبل القضية الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد موجة الضغوط والتحركات الدبلوماسية الدولية الداعية إلى ضرورة فرض تسوية سياسية عادلة تنهي الصراع التاريخي المستمر.










