أديس أبابا- المنشر_الاخباري
أعلنت قوات «فانو» المسلحة، الناشطة في إقليم أمهرة شمالي إثيوبيا، سيطرتها على عشر بلدات في منطقة شوا، عقب عمليات عسكرية قالت إنها استهدفت مواقع للقوات الحكومية، وأسفرت عن أسر مئات الجنود والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية.
وقالت قيادة «أسامنيو الخامسة» التابعة لقوات فانو في شوا، في بيان بشأن العمليات التي قالت إنها نُفذت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن مقاتليها خاضوا مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية، مؤكدة أنها ألحقت بها خسائر كبيرة خلال الاشتباكات.
ووفقًا للبيان، أسفرت العمليات عن أسر 520 جنديًا، فيما أعلنت القوات سيطرتها على بلدات مهال ميدا، وزمرو، وويغيري، وميراغنا، وريما، وجيهور، وأنتشيكورير، وجيما، وكولاش، وعليو أمبا، في منطقة شوا بإقليم أمهرة.
وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه مناطق من أمهرة تصعيدًا ميدانيًا، مع تحركات لقوات فانو تستهدف مواقع وطرق إمداد تستخدمها القوات الفيدرالية الإثيوبية. وأفاد تحليل نشره مشروع «كريتيكال ثريتس» في 8 أكتوبر بأن الحركة أعلنت السيطرة على مهال ميدا في 7 أكتوبر، بعد سيطرتها على بلدة وورغيسا في وقت سابق من الشهر، مشيرًا إلى أن عملياتها تضغط على خطوط الإمداد الحكومية المتجهة إلى إقليم تيغراي.
أسلحة ومعدات عسكرية
وفي تفاصيل ما قالت إنها غنائم عسكرية، أعلنت قيادة فانو الاستيلاء على 1575 قطعة سلاح خفيف، وثلاث رشاشات ثقيلة من طراز «DShK»، و17 رشاشًا من طراز «برين»، و15 بندقية قنص، و511 قنبلة يدوية من طراز «F1».
وأضاف البيان أن القوات استولت كذلك على 452 قطعة من المعدات العسكرية، و35 جهاز اتصال لاسلكي، إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر ومستلزمات وتجهيزات عسكرية أخرى.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إجمالي عدد الأسرى أو كميات الأسلحة والمعدات التي أعلنت فانو الاستيلاء عليها. كما لم يتوفر تأكيد مستقل لجميع البلدات التي قالت الحركة إنها أصبحت تحت سيطرتها. ولم تتضمن التقارير المتاحة تعليقًا رسميًا من الجيش الإثيوبي أو الحكومة الفيدرالية يؤكد أو ينفي مجمل هذه الأرقام والتفاصيل.
تصعيد أوسع في إثيوبيا
وتتزامن التطورات في أمهرة مع تصاعد المواجهات في شمال إثيوبيا، ولا سيما في إقليم تيغراي، حيث استعادت القوات الحكومية وحلفاؤها السيطرة على العاصمة الإقليمية ميكيلي في مطلع أكتوبر، بعد انسحاب قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من المدينة، وفق تقارير صحفية.
وتكتسب التحركات في أمهرة أهمية عسكرية بسبب موقع الإقليم على طرق تربط وسط إثيوبيا بالمناطق الشمالية، بما فيها تيغراي. ويشير تحليل «كريتيكال ثريتس» إلى أن هجمات فانو على طرق رئيسية ومواقع عسكرية في أمهرة تعقّد حركة الإمداد الفيدرالية، في وقت تتوزع فيه القوات الحكومية على أكثر من جبهة.
وتخوض قوات فانو مواجهات مع الحكومة الإثيوبية منذ تصاعد الخلافات الأمنية والسياسية في إقليم أمهرة. ومع استمرار العمليات وتضارب روايات الأطراف بشأن السيطرة على المناطق والخسائر البشرية، تبقى الحصيلة الفعلية للمعارك الأخيرة ومدى استقرار سيطرة فانو على البلدات المعلنة بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل.











