وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات التي تطال المنشآت النووية والنفطية بأنها “جريمة لا تغتفر” بموجب القانون الدولي، مؤكدا أن العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدف منشآت النفط والتكرير والطاقة، فضلا عن المواقع النووية، تسبب في خلق مخاطر بيئية وصحية خطيرة في البلاد.
تحذيرات من مخاطر بيئية وتوثيق أممي
وأوضح عراقجي، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر “الإبادة الجماعية: جريمة حرب صامتة”، أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكد في تقارير سابقة صعود انبعاثات ومركبات خطرة جراء استهداف المنشآت النفطية في المناطق الحضرية وحول العاصمة طهران، مما أدى إلى تلوث امتد من الهواء إلى التربة ومصادر المياه وتأثيره المباشر على السلسلة الغذائية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن القانون الدولي لا ينبغي له أن يقف مباليا أو محايدا أمام التدمير البيئي الشامل وانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.
غريب آبادي: الرد القادم سيكون مختلفا ومضيق هرمز أداة مواجهة
وفي سياق متصل، أعلن نائب المسؤول القانوني بوزارة الخارجية الإيرانية، كاظم غريب آبادي، يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، خلال زيارة ميدانية لمحافظة هرمزجان، أن أي عمل عسكري جديد من قبل الأعداء سيواجه برد إيراني مختلف تماما عن السوابق.
وأشار غريب آبادي إلى أن رد طهران في “حرب الأربعين يوما” كان مغايرا لما تم اتخاذه في “حرب الاثني عشر يوما”، معربا عن أمله في أن يتحلى الخصوم بالعقلانية. وأكد أن مضيق هرمز يمثل رمزا للممرات المائية الإيرانية وسيتم استخدامه كأداة استراتيجية لمواجهة الأعداء.
الشورى الإيراني: مراجعة العقيدة النووية واستمرار إغلاق المضيق
من جانبه، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي، حسن قشقاوي، خلال اجتماع ضم نوابا وقادة أمنيين وسياسيين، عن أن مسألة مراجعة “العقيدة النووية” لإيران تكتسب قوة وزخما متزايدا يوما بعد يوم بين المسؤولين والخبراء والرأي العام.
وأكد قشقاوي أن إدارة مضيق هرمز تزداد صرامة، واصفا فتح المضيق بـ “المستحيل” ما لم يتم استيفاء كامل الشروط التي أعلنتها طهران. واختتم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي تصريح بالتحذير من الحملات الإعلامية، مشيرا إلى أن نحو 70% من الأخبار والتحليلات الصادرة عن الأعداء تندرج ضمن إطار “الحرب المعرفية والنفسية” وتفتقر إلى الواقعية.









