تل أبيب- المنشر_الاخباري
يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع أمني عاجل مساء اليوم الأحد، لبحث التطورات المتسارعة على عدة جبهات، تشمل قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي ورفع إسرائيل مستوى التأهب تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري جديد.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة المواجهات واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما وجّهت وزارة الدفاع الأمريكية القيادة المركزية إلى استكمال الاستعدادات اللازمة لاحتمال استئناف عمليات عسكرية كبيرة ضد طهران، وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية.
ولم يُحدد موعد لبدء أي عمليات عسكرية جديدة، فيما لم يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بشأن استئناف الضربات، ما يبقي احتمالات التصعيد أو استمرار المسار الدبلوماسي مفتوحة.
استعدادات أمريكية لاحتمال استئناف القتال
وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» في 7 أكتوبر، أمرت وزارة الدفاع الأمريكية القيادة المركزية باستكمال الاستعدادات لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مع استمرار المشاورات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخطوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن أي تحرك عسكري محتمل قد يشمل ضربات تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية، إلا أن هذه السيناريوهات لا تعني صدور قرار نهائي بتنفيذها.
وتأتي هذه الاستعدادات وسط تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، إذ قالت إيران الأحد إن الرد الأمريكي على مقترحها بشأن إعادة فتح المضيق لم يكن كافيًا لتلبية مطالبها.
إسرائيل ترفع مستوى التأهب
وفي إسرائيل، تتواصل الاستعدادات الأمنية تحسبًا لاحتمال اتساع المواجهة، مع استمرار متابعة التطورات على الجبهات المحيطة بالبلاد، ولا سيما في لبنان وسوريا، إلى جانب التهديدات المرتبطة بإيران.
ويأتي اجتماع نتنياهو في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية تحديات أمنية وسياسية متداخلة، مع استمرار التوترات في المنطقة وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه الاتصالات بين واشنطن وطهران.
ومن المتوقع أن تتناول المناقشات تقييم الأوضاع الميدانية، ومستوى الجاهزية العسكرية، والخيارات المتاحة للتعامل مع أي تطورات مفاجئة، إلا أنه لم تُعلن تفاصيل رسمية كاملة عن جدول أعمال الاجتماع.
تصعيد بين السعودية والحوثيين يزيد التوتر الإقليمي
وبالتوازي مع التوتر الأمريكي الإيراني، تشهد الجبهة اليمنية تصعيدًا جديدًا بين السعودية وجماعة أنصار الله الحوثيين، بعدما أعلنت تقارير خلال الأيام الأخيرة وقوع هجمات استهدفت مواقع داخل المملكة، بينها منشآت مرتبطة بالطيران والبنية التحتية للطاقة.
وتشير التقارير إلى أن السعودية كثفت ضرباتها في اليمن ردًا على الهجمات، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة والمنشآت المدنية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اضطراب أمني أوسع يشمل الخليج والبحر الأحمر ومضيق هرمز، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
المنطقة أمام احتمالات مفتوحة
وتتداخل التطورات على الجبهات المختلفة مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم مستقر بين الولايات المتحدة وإيران غير واضحة.
ورغم استكمال الاستعدادات العسكرية الأمريكية، فإن عدم صدور قرار نهائي من ترامب يعني أن استئناف العمليات الواسعة لا يزال احتمالًا قائمًا وليس أمرًا محسومًا.
ومن شأن أي تصعيد جديد أن ينعكس على الوضع الأمني في إسرائيل ولبنان وسوريا واليمن، فضلًا عن حركة الملاحة وأسواق الطاقة، ما يجعل نتائج المشاورات الأمنية والسياسية خلال الأيام المقبلة موضع متابعة إقليمية ودولية واسعة.











