أثار سفير إدارة “أرض الصومال” (صوماليلاند) لدى إسرائيل، محمد حاجي، موجة واسعة من الجدل السياسي والدبلوماسي عقب تصريحات حادة أكد فيها أن إدارته تطمح إلى تحويل المنطقة غير المعترف بها دوليا إلى ما وصفه بـ “إسرائيل أفريقيا”، موضحا أن هذه الرؤية المستقبلية ترتكز بالأساس على بناء اقتصاد محلي قوي، وتطوير القدرات العسكرية والأمنية، وتعزيز النفوذ السياسي على المستوى الدولي.
رؤية استراتيجية وطموحات نفوذ إقليمي
وأوضح السفير حاجي، في تصريحات رسمية تناولت الأهداف الجيوسياسية لإدارته، قائلا: “تطمح هذه الإدارة إلى أن تصبح صوماليلاند إسرائيل أفريقيا؛ دولة صغيرة الحجم لكنها ذات رؤية بعيدة المدى، واقتصاد قوي، وقدرات عسكرية متطورة، وتأثير دولي ملموس”.
وأضاف شديد التأكيد: “لقد اتخذنا اليوم الخطوة الأولى في هذا المسار الاستراتيجي، ومن الضروري جدا أن يفهم شعبنا حجم ومسؤولية الطموح الكبير الذي ينتظرنا في المرحلة المقبلة”.
تأتي هذه التصريحات الاستثنائية في وقت تكثف فيه سلطات “أرض الصومال” جهودها لتوسيع شبكة علاقاتها الدبلوماسية واختراق الساحة الدولية، رغبة في تثبيت واقع سياسي جديد وحشد الدعم اللازم لمنحها الاعتراف المستقل عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو.
مواقف واشنطن وأبعاد الملف السياسي
وجاءت تصريحات السفير عقب ساعات قليلة من تداول تقارير إعلامية تناولت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى وجود تميز واختلاف واضح بين صوماليلاند والصومال، لافتا إلى أن المنطقة تحظى بقبول واستحسان لدى العديد من الأطراف الدولية.
وأسهمت هذه الإشارات الأمريكية في إعادة فتح النقاش حول الموقف السياسي الواشنطني ودول الغرب من طموحات هرجيسا.
وتجسد تصريحات السفير محمد حاجي مسعى إقليميا مكثفا لتبني نموذج تنموي وعسكري متكامل، يربط القوة الاقتصادية بالنفوذ الأمني، في وقت يظل فيه ملف الاعتراف الدولي العائق الأبرز أمام سياستها الخارجية وتطلعاتها الإقليمية.










