كشفت وكالة “رويترز”، نقلا عن مسؤولين إيرانيين كبيرين، عن تحول استراتيجي وتغيير جوهري في الأساليب والتكتيكات القتالية التي تتتبعها طهران لاستهداف الملاحة والسفن المارة عبر مضيق هرمز، وذلك في إطار استراتيجية ممتدة يشارك فيها الحوثيون، تهدف إلى إبقاء أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة للتأثير المباشر على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر القادم.
استراتيجية قتالية جديدة وتوسيع نطاق الاستهداف
وأوضحت المصادر الإيرانية أن القرار اتخذ على أعلى مستويات القيادة والقرار في طهران، ويشمل تعديل طبيعة الهجمات وتكثيف وتيرتها.
ولا تتوقف الخطط الإيرانية عند الشريط الضيق للمضيق، بل تتجاوزه نحو توسيع نطاق العمليات لتصل إلى مياه خليج عمان والمناطق البحرية الأبعد، بغرض إحباط المساعي الأمريكية وحلفائها لخفض أسعار الطاقة، ولفرض حظر ومنع كامل على عبور السفن المخالفة للتعليمات والقيود الإيرانية.
تكتيكات المراقبين ورصد أمريكي ميداني
وفي المقابل، كشف مسؤول عسكري أمريكي عن لجوء الحرس الثوري الإيراني إلى تكتيك جديد يعتمد على إرسال مراقبين غير مسلحين ينشطون على متن قوارب صغيرة وررصد أهداف الملاحة والسفن الحربية والتجارية، تعويضا عن الأضرار التي لحقت بمنظومات الرادار الإيرانية.
وأكد المسؤول أن القوات العسكرية الأمريكية دمرت خلال الأسبوع الماضي مركبا شراعيا يستخدم كمنصة مراقبة وإبلاغ للحرس الثوري، دون تسجيل خسائر بشرية. وفي الغضون، شهدت المنطقة ارتفاعا حادا في المخاطر الملاحية؛ حيث رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ومصادر الأمن البحري تسجيل خمسة حوادث هجومية متفرقة على الأقل بالمسيرات والصواريخ خلال 48 ساعة فقط.
تهامات ترامب وموقف واشنطن
من جانبه، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهامات مباشرة لجماعة الحوثيين بالعمل بالتنسيق مع طهران لرفع أسعار النفط والتأثير المباشر في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وشدد ترامب على أنه لن يغفل الهجمات التي طالت العمق السعودي، واستهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وأسفرت عن سقوط 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح.
كما ألمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية طلب مساندة وتدخل من نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدعم المصالح والأمن الإقليمي لتقديم الحماية لأمن الطاقة والملاحة العالمية.










