باريس- المنشر_الاخباري
حصلت أوكرانيا على تراخيص فرنسية لإنتاج ثلاثة أنواع من الأسلحة المتطورة محليًا، تشمل القنابل الجوية الموجهة «AASM Hammer»، وصواريخ «SCALP» المجنحة، وصواريخ «Aster 30» الاعتراضية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات كييف العسكرية وتقليل اعتمادها على الإمدادات الخارجية، خاصة في ظل استمرار الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفقًا لتقرير نشره موقع «Militarnyi» العسكري في 16 أكتوبر 2026، أن بلاده تسلّمت جميع التراخيص التي وعدت بها فرنسا لإنتاج هذه الأسلحة، بعد الاتفاقات التي أُعلن عنها خلال يوليو الماضي في إطار توسيع التعاون الدفاعي بين باريس وكييف.
ثلاثة أنظمة تسليح لتعزيز القدرات الأوكرانية
تشمل التراخيص القنابل الموجهة «AASM Hammer»، التي تتيح تحويل القنابل التقليدية إلى ذخائر دقيقة التوجيه، بما يعزز قدرة الطائرات على ضرب أهداف محددة. كما تشمل صواريخ «SCALP» المجنحة، المصممة لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت محصنة، إلى جانب صواريخ «Aster 30» المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي «SAMP/T»، والقادرة على التعامل مع عدد من التهديدات الجوية والصاروخية، بما فيها بعض الصواريخ الباليستية التكتيكية.
وتكتسب هذه الأسلحة أهمية مختلفة ضمن المنظومة الدفاعية الأوكرانية؛ إذ تدعم القنابل الموجهة العمليات الجوية، بينما توفر صواريخ «SCALP» قدرة على استهداف مواقع بعيدة، وتساهم صواريخ «Aster 30» في تعزيز الدفاع عن المدن والمنشآت الحيوية ضد الهجمات الجوية والصاروخية.
اتفاق فرنسي أوكراني لتوسيع التصنيع المحلي
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في يوليو 2026 التوصل إلى اتفاقات تسمح بإنتاج هذه الأسلحة داخل أوكرانيا بموجب تراخيص فرنسية، ضمن خارطة طريق مشتركة لتطوير التعاون الدفاعي وتحديث القدرات الجوية والدفاعية الأوكرانية.
ووفقًا للإعلان المشترك الصادر عن الرئاسة الأوكرانية في 14 يوليو، وافقت فرنسا على ترخيص إنتاج قنابل «AASM» وصواريخ «SCALP» في أوكرانيا قبل نهاية عام 2026، فيما وافقت فرنسا وإيطاليا على ترخيص إنتاج صواريخ «Aster 30» داخل البلاد خلال الفترة نفسها، مع العمل على بدء التنفيذ في أقرب وقت ممكن.
ويأتي الاتفاق في إطار توجه أوروبي أوسع لدعم القاعدة الصناعية الدفاعية الأوكرانية، بدلًا من الاقتصار على إرسال أسلحة جاهزة من مخزونات الدول الحليفة، بما قد يساعد كييف على زيادة مرونة الإمدادات وتخفيف أثر التأخير في عمليات التسليم.
مقاتلات رافال وأنظمة دفاع جوي جديدة
ولا يقتصر التعاون الفرنسي الأوكراني على تراخيص التصنيع؛ إذ تضمن الاتفاق أيضًا خططًا لاقتناء أوكرانيا دفعة أولية من 16 مقاتلة «رافال» فرنسية، إلى جانب أسلحتها، فضلًا عن تعزيز قدرات الدفاع الجوي من خلال أنظمة «SAMP/T NG» المطورة.
وذكرت وكالة رويترز أن الاتفاقات تشمل كذلك ترتيبات لتدريب الطيارين والفنيين الأوكرانيين، وتطوير قدرات الدفاع الجوي والصاروخي، في وقت تسعى فيه كييف إلى توسيع خياراتها العسكرية لمواجهة الهجمات الروسية. (رويترز)
كما تدعم فرنسا تطوير مشروع «FREYJA» الخاص بالصواريخ الاعتراضية المضادة للصواريخ الباليستية، من خلال التعاون الصناعي وتوفير الخبرات الفنية، وفقًا للإعلان المشترك بين البلدين.
الإنتاج الفعلي يحتاج إلى خطوات إضافية
ورغم أهمية الحصول على التراخيص، فإنها لا تعني بالضرورة أن الإنتاج واسع النطاق بدأ بالفعل؛ إذ يتطلب تحويل الاتفاقات إلى خطوط تصنيع عاملة استكمال الترتيبات الصناعية والتقنية، وتأمين المكونات وسلاسل التوريد، وتحديد جداول التنفيذ بالتعاون مع الشركات المعنية.
ومن شأن نجاح هذه الخطط أن يمنح أوكرانيا قدرة أكبر على دعم احتياجات قواتها المسلحة محليًا، خصوصًا في مجالي الذخائر الدقيقة والدفاع الجوي، لكن حجم الإنتاج الفعلي وسرعة وصول الأسلحة المصنعة محليًا سيعتمدان على تقدم التنفيذ وتوافر الموارد اللازمة.
وتعكس الخطوة انتقال جانب من الدعم الفرنسي لكييف من توريد الأسلحة الجاهزة إلى تمكينها من تصنيع أنواع محددة منها داخل البلاد، في مسعى لتعزيز الاستدامة الدفاعية الأوكرانية وتوسيع التعاون الصناعي العسكري بين البلدين.











