الرياض – المنشر_الاخباري
تتداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم بشأن تصاعد الخلاف بين سعود القحطاني، المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على خلفية كلمة ألقاها ملك البحرين أمام مجلس النواب، أشاد خلالها بموقف دولة الإمارات، وفقًا لما ورد في المنشور المتداول.
وبحسب هذه المزاعم، فإن عدم توجيه شكر مماثل إلى السعودية خلال الكلمة أثار انتقادات من حسابات سعودية، اعتبرت أن الرياض لعبت دورًا محوريًا في دعم النظام البحريني خلال احتجاجات عام 2011، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن طبيعة العلاقات بين دول الخليج وحسابات الدعم السياسي والأمني المتبادل بينها.
جدل بشأن المواقف السعودية والبحرينية
وتشير الرواية المتداولة إلى أن الانتقادات تركزت على ما وصفه أصحابها بعدم الاعتراف بالدور السعودي في دعم البحرين خلال الأزمة السياسية والأمنية التي شهدتها المملكة عام 2011، عندما تدخلت قوات من دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار قوات درع الجزيرة، لدعم السلطات البحرينية.
وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة بالنظر إلى العلاقات الوثيقة بين الرياض والمنامة، والروابط الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تجمع البلدين، فضلًا عن الدور الذي تؤديه السعودية في منظومة التعاون الخليجي.
لكن لا تتوافر، حتى الآن، أدلة مستقلة كافية تؤكد أن سعود القحطاني يقود شخصيًا حملة الهجوم المشار إليها، أو تثبت صدور تهديدات مباشرة منه ضد العاهل البحريني. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أن غياب الإشادة بالسعودية في الكلمة الملكية كان السبب المباشر وراء الانتقادات المتداولة.
سعود القحطاني والجدل بشأن الحملات الإلكترونية
ويرتبط اسم سعود القحطاني، الذي شغل مناصب استشارية بارزة في الديوان الملكي السعودي، بجدل واسع بشأن دوره السابق في إدارة الخطاب الإعلامي والسياسي على الإنترنت. وقد أثار نشاط الحسابات المؤيدة للسياسات السعودية على منصات التواصل، على مدى سنوات، نقاشات بشأن الحملات الإلكترونية المنظمة وتأثيرها في الرأي العام.
ويتضمن المنشور المتداول اتهامات للقحطاني بالإشراف على شبكة حسابات تعمل عبر منصات «إكس» و«تيك توك» و«يوتيوب» بهدف توجيه النقاش العام السعودي. غير أن هذه الاتهامات، بصيغتها الواردة في المنشور، تحتاج إلى أدلة موثوقة ومستقلة لتأكيد طبيعة الدور المنسوب إليه في الواقعة الحالية.
كما أشار المنشور إلى روابط تتعلق بخلافات سابقة مزعومة مع شخصيات إماراتية، في محاولة لربط التطورات الحالية بسياق أوسع من التوترات والانتقادات المتبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
العلاقات الخليجية في دائرة الاهتمام
وتأتي هذه المزاعم في سياق إقليمي تتشابك فيه العلاقات السياسية والأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تحظى التصريحات الرسمية والتحركات الإعلامية باهتمام واسع، خصوصًا عندما تتعلق بقادة الدول أو بالأدوار التي أدتها الحكومات خلال الأزمات السابقة.
ومع ذلك، فإن الانتقادات الصادرة عن حسابات على مواقع التواصل لا تعني بالضرورة وجود خلاف رسمي بين الحكومتين السعودية والبحرينية. كما أن تحديد طبيعة أي توتر يتطلب الاطلاع على التصريحات الأصلية ومواقف الجهات الرسمية المعنية.
وحتى التحقق من نص كلمة ملك البحرين أمام مجلس النواب، ومراجعة المنشورات الأصلية المنسوبة إلى سعود القحطاني أو الحسابات المرتبطة به، تظل تفاصيل الهجوم وأسبابه ومدى ارتباطه بموقف رسمي غير محسومة.
وبناءً على ذلك، يبقى الحديث عن أزمة بين سعود القحطاني والعاهل البحريني في إطار المزاعم المتداولة على الإنترنت، إلى حين ظهور أدلة موثوقة تؤكد تفاصيلها.










