تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، مقتل أربعة أشخاص قال إنهم ينتمون إلى حركة حماس، خلال عمليات عسكرية منفصلة في قطاع غزة على مدار الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن أحدهم شارك، وفق روايته، في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وقال الجيش، في بيان، إن العمليات استهدفت أشخاصاً اتهمهم بالانخراط في أنشطة عسكرية ضد قواته، والتخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف جنوداً إسرائيليين ومواطنين إسرائيليين، إلى جانب العمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة في القطاع.
وأضاف البيان أن محمود خالد محمد مدحون قُتل قبل يومين، ووصفه بأنه أحد عناصر قوات «النخبة» التابعة لحماس. واتهمه بالمشاركة في القتال خلال الحرب، وإطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه القوات الإسرائيلية.
وذكر الجيش أنه قتل، الجمعة، عبيدة سهيل خماد مرتغا، الذي قال إنه كان ينشط في مجال القنص، كما أعلن مقتل أدهم خليل محمد عرفو، ونسب إليه المشاركة في هجوم السابع من أكتوبر الذي قادته حماس ضد إسرائيل.
وأشار البيان كذلك إلى مقتل عبد الجود جوده، السبت، وقال إنه ينتمي إلى الجناح العسكري للحركة، من دون أن يقدم في المعلومات المنشورة تفاصيل موسعة عن ظروف مقتله أو طبيعة العملية التي استهدفته.
اتهامات بالتخطيط لهجمات وإعادة بناء القدرات العسكرية
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الأشخاص الأربعة كانوا يعملون على التخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية ومواطنين إسرائيليين، إلى جانب محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية لحماس داخل قطاع غزة.
واعتبر الجيش أن الأنشطة المنسوبة إليهم تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن طبيعة العمليات العسكرية المسموح بها خلال الهدنة، والحدود الفاصلة بين التحركات التي تعدها إسرائيل تهديداً أمنياً والالتزامات المرتبطة بوقف القتال.
ولم يتضمن البيان، بحسب المعلومات المنشورة، تفاصيل مستقلة تؤكد جميع الاتهامات الموجهة إلى الأشخاص الذين أعلن الجيش مقتلهم، كما لم ترد في التقرير إفادات مقابلة من حركة حماس بشأن هوياتهم أو ظروف استهدافهم.
ويأتي الإعلان في ظل استمرار التوتر الأمني في قطاع غزة، رغم الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وسط مخاوف من أن تؤدي العمليات العسكرية المتفرقة والاتهامات المتبادلة إلى تقويض الهدوء وإبقاء احتمالات التصعيد قائمة.
وقف إطلاق النار يواجه تحديات ميدانية
وتسلط الحوادث المعلنة الضوء على التحديات التي تواجه تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، حيث تواصل إسرائيل التأكيد على حقها في استهداف ما تصفه بالتهديدات الأمنية، بينما يظل الالتزام بالهدنة وتفسير بنودها من أبرز القضايا التي تؤثر في الوضع الميداني.
ويزيد استمرار العمليات من صعوبة تقييم مدى استقرار التهدئة، خصوصاً في ظل تباين الروايات بشأن المسؤولية عن الحوادث، وطبيعة الأنشطة التي تعتبرها الأطراف خرقاً للاتفاق.
كما تأتي التطورات في قطاع غزة في سياق حرب خلفت دماراً واسعاً وأزمة إنسانية كبيرة، وأدت إلى خسائر بشرية ونزوح واسع للسكان، ما يجعل استمرار الهدوء عاملاً أساسياً لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية.
ولم يقدم الإعلان الإسرائيلي تفاصيل إضافية عن المواقع الدقيقة التي وقعت فيها العمليات الأربع أو عن حصيلة أخرى للخسائر الناجمة عنها. كذلك لم يتضمن التقرير معلومات مستقلة عن تأثير هذه العمليات على الوضع الإنساني أو حركة السكان في المناطق التي شهدتها.
وفي انتظار صدور معلومات إضافية من أطراف أخرى، تبقى تفاصيل العمليات والاتهامات الواردة في البيان منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، فيما يظل استمرار وقف إطلاق النار مرهوناً بالتطورات الميدانية ومدى التزام الأطراف بالتفاهمات القائمة.










